لا نختلف أن اللغة الإنجليزية مهمة، لكن لا ننسى أيضا أن لغتنا الأم هي العربية وهذه بلادنا التي من المفترض أن تفرض ثقافتها لا أن تميعها من خلال هذه الشروط الغريبة لقبول الكفاءات والتي غالبا هي مقترحات استشارية «أجنبية»!
إن استقطاب الكفاءات السعودية الإعلامية التي تتوافر فيها مقومات النجاح والتميز الإعلامي وصقلها وتطويرها في سوق العمل السعودي سيوفر تحولا واضحا في مفهوم الإعلام السعودي خاصة وأن مهارة الإدارة وخلق الرسالة والخطة الإعلامية المميزة والحضور القوي لا تتوافر في أي شخص وإن امتهن الإعلام، كما أن هذه المهارات يمكن أن تتكامل مع مهارات المترجمين السعوديين «لجميع اللغات وليس للإنجليزية فقط» أيضا للخروج بأفضل صورة تمثل هذه الجهات، إذ يجب ألا يشكل شرط إجادة اللغة الإنجليزية عائقا حقيقيا للعاملين في المجال الإعلامي وغيره من التخصصات طالما أن الجامعات السعودية تخرج أعدادا هائلة من المترجمين أبناء الوطن في كل عام.
وأخيرا وليس آخرا، هويتنا لن تستأثر باهتمام العالم وهي تميع داخليا باسم التطور، ولا يسعني هنا إلا استحضار مقولة لسمو أمير منطقة مكة المكرمة الأمير خالد الفيصل عندما انتقد أبناء الوطن المتحدثين دائما باللغة الإنجليزية قائلا «الذي لا يعتز بعروبته ناقص ثقافة وناقص وطنية وناقص غيرة».



