جند خفي من جنود الله اهتز له العالم بأكمله وتسارعت الدول للتصدي له وجهزت الإمكانيات والكوادر البشرية لدحره إلا أنه يتغلب عليهم بقوته وشراسته فيصيب ويمرض ويقتل ضحاياه.
استعدت له الدول بطاقمها وغيرت خططها وكرست ميزانيتها لدحره، إنه عدو صعب المراس أبكى وأحزن وعزل ووصل الأمر إلى هجر المساجد، بل الحجر المنزلي عزل الأسر والصديق وتوقفت الأعمال ونزلت الجيوش والعتاد لمنع الناس من الترجل وحظر التجول وفرضت القيود على كل من يخالف.
إنه الفيروس أحد مخلوقات الله وتعجب لتكوينه البروتيني واحتوائه على حمض نووي خارج الخلية لا يتكاثر وعندما يصلها عبر انتقاله يتكاثر ويمكر بالخلايا ليجعلها تصنع مثله، ما أعظم هذا المخلوق الذي يتمحور ويخدع ويهاجم ويفتك دون ضجيج أو إعلان مسبق للحرب وهزيمة ضحاياه.
لعلنا ندرك الآن أن ما يحصل هو عبرة لخلق الإنسان ((وخلق الإنسان ضعيفا)) فهل ندرك أن غطرستنا وتكبرنا وعلومنا وترفنا تحتاج إلى مراجعة للنفس وأخذ درس أولي من أن قوة الله أكبر وأعظم مما يدور في أذهاننا وجبروتنا، لنتدارك قبل أن يأتي يوم لا مرد له من الله حينها لا ينفع نفس لم تكن آمنت من قبل.. لعل الكوكب يرتاح من نشاط الإنسان في تدميره للأرض ويعود يتنفس من جديد.
وكفى..



