مما يزيد الخطورة خطورة أن المُزور لا يمكن أن يتحول إلى إعلامي سوي، سواء من خلال اللوم والتوبيخ أو التدريب والتطوير، فقدراته لا تؤهله، وبالتالي لا يستفيد مهما قُدم له.
ما الذي تسبب في هذه المشكلة، ولماذا يدمر المسؤول نفسه باختياره؟
أعتقد أن السبب غياب المعايير، فهذا الإعلامي لم يتم اختياره لأنه متخصص في الإعلام، أو يعمل في مؤسسة إعلامية، أو لديه تجربة إعلامية سابقة، لقد تم اختياره لأنه يتقن الثناء على شخص المدير بمناسبة وبدون مناسبة، أو لأن لديه مشاكل في قسمه الأساس فتم نقله إلى قسم الإعلام تخلصا منه، وأحيانا تعطى مسؤولية بناء عمل مؤسسي إعلامي لرجل تميز بجزء من الإعلام، فالسنابي المميز والمغرد المؤثر ليس شرطا أن يكون قادرا على بناء عمل إعلامي مؤسسي، وكذلك الأمر بالنسبة للمصور المحترف والمحرر والكاتب الصحفي، كما أن رجل الإعلام قد لا يكون رجل علاقات عامة والعكس.
إذن لابد من المعايير وهي معروفة ومعلنة، فالعلاقات العامة والإعلام لا يمكن أن تنجح من خلال العمل الفردي بل من خلال فرق العمل التي تجمع المصور المتميز والكاتب المتقن والمتخصص في الإعلام الحديث والمصحح المتمكن، والجميع بحاجة للإداري القادر والمطلع، مع إتقان فنون التواصل، والمحاسبة وفق الإنجاز.
يحدثني أحد المسؤولين أنه دخل عليه أحد من أطلق على نفسه لقب إعلامي وعلاقته بالإعلام كعلاقة الذئب بدم يوسف: معك الإعلامي فلان، توقع المسؤول أنه يريد إجراء مقابلة أو يريد أن يسأل عن مشكلة معينة، بعد كم فنجان قهوة وكأس شاي تكلم الإعلامي فطلب وظيفة لأخته وإلا.......!
@shlash2020



