وتستمر العروض والمشاهد طيلة أيام الدورة، كيف أصبحت الدول التي اختار أهلها خط السلم والتعايش وتقبل الآخر بلدانا مزدهرة وإن كانت مواردها شحيحة، وعلى النقيض تلك الصور المأساوية التي قادت بعض البلدان إلى الفقر والخراب والتشرد رغم وفرة الموارد الطبيعية، وكل ما يتم طرحه في الدورة يخاطب العقل الباطن ليبقى لا أن ينتهي مع نهاية الدورة !.
فعندما يشاهد الشباب والفتيات مقاطع تعرض النتائج الإيجابية لمن اختار السلام والنتائج المحرقة والقاتلة لمن اختار طريق الفرقة والاحتقان والتناحر بين أبناء الوطن الواحد، ترسخ لديهم أهمية السلام والأمن ويصدح صوت المواطنة الحقة من الداخل، حينها لن نخاف على أبنائنا من سموم (هاشتاق) مسموم أو حسابات مشبوهة أو جماعات إرهابية خارج بلادنا وقد تكون لها أياد خفية بيننا.
ما يقوم به مركز الحوار من جهد في تحصين عقول الشباب ليصبح لديهم مناعة، جهد جبار يشكرون عليه وما أحوجنا لزرع المناعة من بعض الأفكار والتوجهات المعادية لنا، فسياسة المنع لم تعد تنفع،، ونذكركم بالمثل الآتي (التفاحة الفاسدة، تفسد بقية التفاح!) هذه الحكمة لم تعد صالحة في زماننا مع وجود تقنية التغليف بالشمع، وأصبحت كل تفاحة محصنة من فساد جاراتها التفاح عن طريق عزلها بالغطاء الشمعي! وما يقدمه مركز الحوار الوطني في هذه الدورات بمثابة (شمع) ولن يصبح الشاب عرضة للانحراف الفكري مهما كانت الظروف حوله ملوثة فكريا..
حتى تكتمل الصورة الجميلة لما يقدمه مركز الحوار، على الأسرة في البيت، والمربي في المدرسة، والإمام في الجامع أن يفعلوا (كشاف) الحوار للمساهمة في إنارة العقول المظلمة ليعم ضياء التعايش الديني والتسامح ونبذ التطرف والطائفية والعنصرية والتمييز وقبول الاختلاف بين أفراد المجتمع.
Saleh_hunaitem@



