في أمريكا دراسة أخرى مماثلة ومكثفة تفيد بأن العمر الأكثر إنتاجية في حياة الرجل هو بين 60 - 70، ومن عمر 70 إلى 80 عاما هو ثاني أكبر إنتاجية، والعمر الثالث الأكثر إنتاجية هو 50 – 60، واستشهدت الدراسة بمتوسط أعمار الفائزين بجائزة نوبل الذي يبغ 62 عاما، ومتوسط عمر الرؤساء التنفيذيين لكبرى الشركات العالمية وهو 63 عاما.
كان ذلك عن الحياة المهنية للرجل، أما اجتماعيا وإنسانيا، فإن كل الدراسات أظهرت أن بين عمر الستين والسبعين هي الفترة الأكثر سعادة، لأن الأشخاص في هذه السن يعيدون اكتشاف مباهج الحياة اليومية، ويمكنهم استعادة حياتهم الاجتماعية، التي فقدوها حين كان عطاؤهم يعتمد الوقت أكثر من الخبرة.
ولأن لكل عمر فوائده، لربما فعلا تكون الخمسينات هي العصر الذهبي للرجل، إذ إن بلوغ الخمسين يجعلك تدرك أكثر من أي وقت مضى مدى رغبتك في تحقيق إنجازات أكثر والتمتع بالفوز، لا لشيء سوى أن ذلك يجعلك تبتسم لأنك حققت هذا الإنجاز في هذا العمر بالتحديد.
وفي الخمسينات تكون الخبرات الحياتية قد نضجت بما فيه الكفاية لمراكمة الذكريات والاستفادة منها، وكذلك الوقوف عند المحطات التي لم تستغلها في حياتك والأمنيات التي لم تحققها يوما، لأنه من خلال هذه الخبرات المتراكمة في الحياة الاجتماعية والعملية تكون ذروة الإنجاز في شتى مجالات الحياة».
والميزة الأهم للخمسينات في حياة الرجل، هو أنه في هذه الفترة يصبح لديه قدرة كبيرة على تحويل أي غضب يشتعل في داخله إلى طاقة إيجابية ينثرها على من حوله من الناس، فكل ما تحمله من عصبية في سن الشباب يتفجر طاقة إيجابية في هذه المرحلة.
.... والخلاصة: «عمر الإنسان هو ما يعتقده الإنسان عن نفسه وهو ما يحدد نظرته إلى الحياة»، بارك الله في أعماركم.
@alezow



