لحم الافاعي مثلا في تقاليدهم القديمة يعطي القوة والطاقة والحيوية، ويعتبر المنشط الجنسي الأكثر تأثيرا، ولحوم الكلاب تشتهر في الثقافة الصينية بأنها مفيدة خلال أشهر الصيف الحارة، وهي من التقاليد المحلية، حتى أنهم ينظمون مهرجانا غير رسمي للحوم الكلاب سنويا.
أما الحشرات فيعود السبب في حرص الصينيين على تناولها الى احتواء الحشرات على نسبة عالية من البروتين تتراوح ما بين 40% الى 90%.
ليست الصين وحدها هي التي يتغذى شعبها على الحشرات، بل تعتبر الحشرات وجبة مفضلة في العديد من بلدان العالم، في مقدمتها الهند وتايلند وفيتنام وغيرها، حتى أن منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة كانت قد أشارت في تقرير أصدرته قبل فترة إلى أن ربع سكان العالم تقريبا يأكلون الحشرات كجزء من نظامهم الغذائى العادى، لأنها عالية البروتين، منخفضة التكلفة، صديقة للبيئة.
فإذا كانت الحالة هذه، والكثير من الشعوب، وخاصة في شرق آسيا، تعتبر الحشرات وغيرها من أغذيتهم المعتادة، فلماذا أصبحت الصين في العقدين الأخيرين معقلا للأوبئة خطيرة، مثل أنفلونزا الطيور، وباء سارس، فيروس كورونا، وأخيرا فيروس كورونا المتجدد؟!.
تجيب أخصائية الفيروسات الهندية الدكتورة شوبرها برور: «تشهد الصين الكثير من التفاعل غير الآمن بين الحيوانات والإنسان، وهو الأمر الذي يقف وراء انتشار معظم هذه الفيروسات، التي تنقلها الحيوانات إلى البشر، فيها أسواق كبيرة لحيوانات حية يرتادها الكثير من الناس، هذه الأماكن هي مرتع للعدوى.. لذلك إذا أصيب شخص واحد بفيروس ما فسوف ينقله إلى كل من يتواجد حوله».
الى جانب ذلك فإن الكثافة السكانية العالية في الصين، وتطور خدمات النقل المتقدمة جدا تساعد على الانتشار السريع للفيروسات، يضاف إليها أن الصين هي الوجهة الأكثر استقطابا لعشرات ملاييين الزوار من كافة بقاع الأرض سنويا.
فهل هي نبوءة من بيل غيتس عندما قال عام 2017 بأن الوباء القاتل أحد أكبر ثلاثة تهديدات في العالم، بجانب تغير المناخ والحرب النووية، وأن «على العالم أن يستعد للأوبئة بنفس الطريقة الخطيرة التي يستعد بها للحرب»، أم إنها قراءة علمية لمستقبل غامض.
@alezow



