ماذا ستقول لو كنت أمارس خطايا أنهاها عنها بينما أنا أفعلها؟
ماذا ستقول لو كنت أتكلم أمامها في معارف العائلة والأقارب، ثم إذا جاءوا استقبلتهم بالأحضان وكأني لم أقل عنهم أي شيء؟!
لا أشك أنها ستنشأ حاقدة على أقاربنا إن كان ما قلته صواباً، أو علي إن لم يكن صحيحاً، وعلي وعلى أقاربنا ومجتمعنا في جميع الحالات.
وماذا ستقول ابنة المدخن، وما هي نظرتها لوالدها، الذي ينهاها ويحفظها من التدخين بينما هو لم يحفظ نفسه؟!
وقل مثل ذلك عن تناقضات كثيرة نقع فيها، وننسى أننا والدان، وقد يجوز لغير الوالد ممن لا يتحمل مسؤولية أسرة، ما لا يجوز له.
إيقاع الابن أو الابنة في دائرة الصراع بين الصورة المثالية التي رسمها لوالديه والممارسات التي يقوم بها الوالدان، له انعكاساته السلبية على نفسية الابن أو البنت، حاضراً ومستقبلاً، كما أن هذا الأمر لن يجعل الأب أو الأم محل احترام وتقدير، بحيث يُسمع لكلامه ويتم الالتزام به، بل سيبحث الابن والبنت لمن يستمع له، ممن يراه قدوة، وما أكثر ما حصلت من مصائب بسبب ذلك.
عزيزي الأب! عزيزتي الأم! لابد أن تدركا أنكما لستما بعد نيل شرف الأبوة والأمومة كما كنتما قبله، وهما النجاح الحقيقي حاضراً ومستقبلاً، فإذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: .. أو ولد صالح يدعو له، كما أخبر النبي الكريم صلوات الله وسلامه عليه.
اجعل أبناءك يفخرون بك ويدعون لك.
shlash2020@



