ولا أشك في أن حملة رسالة التعليم المقدسة قد تهيأوا نفسيًا لتحقيق الرسالة، فهم ورثة الأنبياء وأعمدة البناء البشري، واستعدادهم- مما لا شك فيه- له مردود تربوي عظيم وبالغ الأهمية والأثر في صناعة ثروة الوطن البشرية التي هي أغلى وأثمن ثروة.
أداء رسالي متميز على مختلف الأصعدة، والتقاء للرؤى والآمال والتطلعات فيما نرجوه من رقي وتطوير علمي وتربوي وتفعيل لآليات التطوير بمشاركة فعّالة معتمدة على سلوك ومبادئ إسلامية فاعلين ومتفاعلين.
أرجو الابتعاد نهائيًا عن الطريقة التلقائية، «التلقين» التي تجمد الفكر وتقضي على الاستنتاج، وتلغي ذاتية المعلم ولا تسمح باكتشاف المواهب وتنميتها ولا بتقوية التعبير وإطلاق قوى الإبداع، بل تكبيل تقليدي شامل.
اعتماد مهارات التعليم الذاتي، والتفكير والتحليل والاستنتاج، والحوار الحضاري والدعم بتنمية ثقة الطالب بنفسه وتشجيعه على إبداء رؤيته بحرية، وتعويده على احترام الرأي والرأي الآخر، أقصد تطوير شخصيته بجملتها والرقي بها دينًا وخلقًا ووطنية وانتماء وولاء.
أثق في معلمينا، وأعرف أن أكثرهم لا يعمل من أجل الوظيفة، بل من أجل الرسالة والأمانة، يعملون بدافع ذاتي داخلي، مؤمنين بأن التعليم رسالة وعبادة، تكليف وتشريف، رسالة لا تنتهي بانتهاء اليوم الدراسي داخل المدرسة بل تتعداها لخارجها، رسالة لا تنقطع بانقطاع العمل، لا بالتقاعد أو بالنقل أو بتغيير المهنة، ممتدة ما بقوا أحياء وحتى بعد موتهم. لا ينتظرون الشكر من البشر وإنما الأجر والثواب من خالق البشر.
كنتُ أخشى الحوادث في هذا اليوم، إلا أن الإدارة العامة للمرور بالمنطقة الشرقية مشكورة، لا أشك بل أجزم بأنها وضعت خطة مرورية ممتازة لتنظيم الحركة المرورية في اليوم الأول لبدء الفصل الثاني، وسط تهيئة شاملة لكل الشوارع والطرقات مما سهّل ويسّر.
هذا الوطن بكل مواطنيه ومسؤوليه يعمل بعمل الفريق الواحد في كل الظروف بكل مسؤولية مطبقًا أصول التربية الوطنية لخدمة هذه الأرض الطيبة، بتراثها وتاريخها، وقيمتها ومعطياتها ومركزها الديني الذي شرّفها الله - سبحانه وتعالى- به وقيادتها الحكيمة، عبر المشاركة والتعاون في العمل المؤسساتي والفردي، أو الرسمي، أو التطوعي، في سبيل تحقيق مواطنة حقيقية لهذا الكيان العظيم.
aneesa_makki@



