«الواسطة» مرضٌ خبيث تفشّى في مُجتمعنا فنجدُ البطالة المُقنّعة ونجدُ أصحاب الشهادات والمُبادرات والإبداع بعيدين عن المُشاركة، و«التوظيف» واستلام زمام القيادة في العملية التنموية ــ ومع الأسف ــ يكون لفُلان وفٌلانة مكان في تلك الجهة ممّن لا يُؤدون عشرة بالمئة من الأعمال، ولا يُشاركون في الإنتاج والتطلعات، فتكون النتيجة انهيارا لتلك المنظومة وتلك الجهة، كون الاختيارات جاءت «بالعلاقة» و«الفزعات» و«الواسطة» ولم تتحيّن الأمانة في الاختيارات، ولم تكن «الكفاءة» و«الجدارة» إحدى أهم عمليات التوظيف!.
«الواسطة» جُزء من «منظومة الفساد» والتي نتمنى القضاء عليها بشكل جذري، وأن تكون «الشفافية» متواجدة في «عمليات التوظيف»، وأن يكون للرقابة من قبل الهيئة ووزارة المالية دور كبير في ذلك، وأن تكون الإعلانات والنتائج حقا مشروعا للجميع وليست بالخفاء والمواربة، وأن تكون الوظائف مُعلنة واللجّان ممّن يحملون الأمانة الحقّة والمُواطنة الحقيقية «لنكون وطنا تتحقق فيه الرؤية بكافة معاييرها".
حينما تم إنشاء "مكافحة الفساد" فرحنا ولكنها كانت على استحياء وتم التعديل والمراجعة، إلى أن وصلنا الآن إلى هيئة تراقب وتأخذ صلاحياتها من أعلى هرم في الوطن وبدعم قوي من سمو ولي العهد، فهل تنجح المساعي، وهل نكون فعلاً بلداً يتوظف أبناؤه وبناته في القطاعين العام والخاص «بدون واسطة» وبنزاهة تامة؟ أتمنى ذلك..!
[email protected]



