nتوصيات المؤتمر العلمية بين أيدينا. يتابع شأنها سمو الأمير، راعي وصاحب المؤتمر، وفكرته وتوجهاته، واستمراره دوريا. ولاستثمار الزمن كان الاهتمام والتطلع بالعمل، حيث تحولت أيام منطقة عسير لجدول عمل مفتوح. يعززها الوضوح، والحماس، والتحفيز، والمتابعة. لتحقيق جني ثمار ناضجة، دائمة العطاء مستدامة المنفعة.
n تناولت الأوراق العلمية محاور المؤتمر التالية: [التنمية العمرانية بمنطقة عسير من منظور بيئي؛ المحافظة على الغابات وتنميتها؛ التنمية الريفية؛ الحياة الفطرية؛ السياحة البيئية؛ الإدارة المستدامة لمصادر المياه.
n حظيت تلك المحاور بعدد (18) توصية علمية. تحولت لورشة عمل بحماس استثنائي. كل محور باهتمام خاص، ومهام خاصة، ومسؤول مؤمن بأهميتها، وأهمية دورها وعطائها على مستقبل منطقة عسير. وتم تكليفي بمتابعة تحقيق توصيات محور المياه، والتي وردت نصا كالتالي:
n التوصية الأولى: [الاستفادة من مياه السدود القائمة، بما يحقق الهدف من إنشائها، وبما يخدم القطاع الزراعي والبيئي بمنطقة عسير، وفق الإدارة المستدامة، وتطبيق التقنيات المتقدمة للحفاظ على المياه].
n التوصية الثانية: [تفعيل الاستفادة من المياه المتجددة، كالمياه المعالجة والاستمطار والضباب].
n التوصية الثالثة: [التأكيد على تطوير آليات وطرق حصاد مياه الأمطار، لكون الفارق كبيرا بين كميات الأمطار الساقطة في منطقة عسير وما يتم الاستفادة منه في العمليات الزراعية والبيئية وزيادة تغذية المياه الجوفية، والتأكيد على معايير تنقية المياه بما يكفل خلوها من الملوثات وتشديد الرقابة على ذلك].
n لتفعيل جميع توصيات المؤتمر، بالتنفيذ والتطبيق، دعا الأمير تركي، لعقد ورشة عمل بمدينة (تنومة)، بتاريخ (21 -24 /1 / 2020م)، لوضع منهج عملي وعلمي لتنفيذها، من خلال لجان متخصصة ومهتمة. بحضور ممثلي الوزارات ذات العلاقة لتفعيل المبادرات التي ستنطلق من تنومة.
n إن إيماني يتعاظم بضرورة أن يكون الماء المحور الأهم، لأي تنمية كانت، سواء اقتصادية أو اجتماعية. عزز هذا تكليفي بمسؤولية تقديم توصيات محور المياه في هذه الورشة، فوظفت خبرتي التراكمية الممتدة لأكثر من ثلاثة عقود، لبلورة وحصر مبادرات هذه التوصيات الثلاث، بالتحليل والاستنتاج، لجعلها مشاريع قابلة للتنفيذ والتطبيق.
n وفقني الله لحصر وتحديد (62) مبادرة، منها مبادرات إستراتيجية تؤسس لخطط وبرامج، وثقتها في (230) صفحة، مع متطلبات حصرها وتشخيصها. مبادرات ستجعل من عسير منطقة تفيض بالماء، لتعزيز رغد العيش، الذي سيكون الماء محوره المستدام.
n وبعد، أمام الحقائق لا معنى للتنظير، كما أنه لا معنى للتوصيات بدون تطبيق، وأيضا لا معنى للجهد بدون نتائج مثمرة، وكذلك المال بدون منفعة عامة شاملة. انعقد المؤتمر في أيام معدودة وانتهى، لكن مداد منفعته لن تتوقف، فأصبح العمل أكثر تركيزًا، واهتمامًا، ومتابعة، لتحقيق التطلعات المحمودة، لصالح منطقة عسير وأهلها، وأيضا لصالح وطننا المبارك. نرجو جميعا من الله التوفيق.



