جدد مجلس الوزراء في جلسته المعتادة يوم أمس إدانته الاعتداءات الإيرانية الغاشمة على قاعدتين عسكريتين عراقيتين، وتلك اعتداءات تمثل انتهاكا صارخا لسيادة العراق على أرضه، فقوات التحالف الدولي المتواجدة بمحض إرادة القيادة العراقية وبتخويل أممي، مهمتها محاربة الإرهاب الداعشي المتواجد علي أراض الرافدين ليعيث خرابا وفسادا وتدميرا في هذا البلد الشقيق، واستهداف القاعدتين من قبل النظام الإيراني يجيء إعلانا واضحا وسافرا لتأييده المطلق للمنظمات الإرهابية ومن بينها تنظيم داعش في العراق، ولطالما أيد النظام مختلف التنظيمات الإجرامية في اليمن وسوريا، وها هو يعاضد ويساند تنظيم داعش الإرهابي على أرض العراق.
لقد أكد مجلس الوزراء في الجلسة ذاتها وقوف المملكة مع العراق الشقيق في تصديه ومكافحته لظاهرة الإرهاب المتمثلة بالتنظيم الداعشي على أرضه، وهذا الوقوف الشجاع يعرب بوضوح عن رغبة المملكة في عودة الأمن والاستقرار إلى العراق الشقيق، ومساعدته على التخلص من الإرهاب الذي مازال يمثل عقبة كأداء تحول دون عودة العراق الشقيق إلى حظيرتيه العربية والدولية، فانتماء العراق إلى عروبته يدفع الأمة العربية بأسرها وعلى رأسها المملكة لمناصرة هذا البلد الشقيق ودعمه بكل وسائل الدعم للخلاص من كابوس الإرهاب ومخططاته الإجرامية.
ومن هذا المنطلق فقد أعادت المملكة مجددا دعوتها الصادقة للمجتمع الدولي بالعمل الإيجابي والحثيث لوقف النظام الإيراني عند حدوده وإلزامه باحترام سيادة العراق واستقلاله وحريته، وأعادت التأكيد من جديد على أهمية إلزام النظام الإيراني باحترام المواثيق والأعراف والقوانين والمعاهدات الدولية، التي مازال النظام يضرب بها عرض الحائط مستهينا بها ومستهينا بكل المنظمات الدولية، التي تدعو لإقامة السلم والأمن الدوليين وإبعاد دول العالم عن شبح الإرهاب.
ومازالت المملكة تسعى مع كل دول العالم لوقف موجات الإرهاب في العراق ليعود الأمن والاستقرار لهذا البلد ولكافة دول المنطقة التي مازال النظام الإيراني ينتهك سيادتها وحرية أبنائها، من خلال تدخله الغاشم والسافر في شؤونها الداخلية، كما هو الحال في اليمن وسوريا والعراق التي مازالت تعاني الأمرينن من تسلط النظام الإيراني على مقدراتها ومحاولته بسط نفوذه عليها لتمرير مخططاته العدوانية، سواء بطريقة مباشرة أو عن طريق عملائه في المنطقة.
[email protected]