قادة بلادنا، كما قلت أمس، يعتبرون المواطن شريكا في البناء والتنمية، وبالتالي هو شريك في إعلام المسؤول وتوجيه نظره إلى مواطن الخلل والتقصير. وهذا المسؤول، حين يسمع مني أو من غيري ملاحظة أو رأيا أو شكوى، عليه أن يتجاوب معها بالطريقة المناسبة والشافية؛ لكي لا يبتلع الاستهتار أو (التطنيش) نداءاتنا وصرخاتنا المتكررة من أجل الإصلاح في أي مجال من المجالات.
لنعترف إذن بأن بعض طرق المنطقة الشرقية أو أغلبها تحتاج إلى (نفضة) حقيقية؛ لكي تتم معالجة مشكلاتها المتراكمة، ولكي يتخلص الناس فعلا من معاناتهم اليومية على هذه الطرق في سفرهم من جانب، وفي غدوهم ورواحهم إلى أعمالهم ومصالحهم من جانب آخر. المطلوب فقط أن يتم حصر مشكلات الطرق وتُرتب حلولها وعلاجاتها على مدى زمني محدد. وليكن هذا الحصر وهذا الترتيب بين عدد من الجهات المعنية، التي تعرف بعضها وتعرف تداخل اختصاصاتها ومهماتها أكثر مما نعرف.
الأمر فعلا مُلح والمواطن في المنطقة ينتظر، أول ما ينتظر، مبادرات ومقترحات فرع وزارة النقل بالمنطقة لهذه الحلول والمعالجات. وبالمناسبة فإنه كلما تأخر علاج طرقنا؛ ساءت أكثر وتطلب إصلاحها ميزانيات أكبر.
ma_alosaimi@



