الآن، خاصة بعد تدافع وكثرة حفلاتنا الغنائية في المملكة والخليج، نكاد نفقد لذة الانتظار والترقب لمطربنا المفضل. وتكاد الحفلات، تلو بعضها، أن تتحول إلى مزارات لإزجاء أوقات الفراغ مثلها مثل الملاهي والمطاعم والحدائق العامة؛ أي أنه لا طرب ولا (سميعه)، ولا وظيفة حقيقية لما يُقدم في هذه الحفلات.
هذه، على كل حال، وجهة نظري، وأحتفظ للآخرين بحقهم في إبداء وجهة نظرهم. ومنهم مَنْ أبدى بالفعل رأيا مختلفا مستشهدا بنفاد تذاكر أي حفلة ولأي مطرب بعد ساعات من طرحها. وأنا لا أنكر ذلك ولا أكابر عليه، لكنني أظن أنه يقع تحت ما قلته سابقا من أن هناك إقبالا لتزجية الوقت وليس للمتعة والتطريب، وهذه، فيما أعلم، ليست وظيفة الغناء بشكل عام، ولا وظيفة الحفلات الغنائية بشكل خاص.



