mulhim12@
منذ أن تم توحيد المملكة العربية السعودية في العام 1932م على يد جلالة الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن -طيب الله ثراه-، ومن ثم اكتشاف البترول بكميات تجارية في العام 1938م أصبحت الملمكة من أهم وأكبر الأسواق في المنطقة والعالم؛ بسبب كبر المساحة وعدد السكان والقوة الشرائية. وكذلك موسم الحج ومواسم العمرة التي يحرص فيها كل زائر أن يشتري أي نوع من البضائع من السوق السعودية، كنوع من احترام كل ما يأتي من الأماكن المقدسة. وهذا ما جعل السوق السعودية الأكثر إغراء لأي شركات أو دول تعتمد على تصدير منتجاتها. وبمعنى آخر، فأي منتج سيجد له مشتريا في المملكة، خاصة بعد أن زاد أعداد الأجانب الذين يعملون في المملكة، ويميلون إلى شراء أنوع من البضاعة الأقل جودة وأرخص سعرا. ومع الوقت بدأت السوق المحلية ترى الكثير من المنتجات الرخيصة والمقلدة والرديئة المجهولة المصدر. وفي الوقت الحالي يتداول الكثير عن هذه المنتجات، ومن يستوردها، وكيف دخلت للبلاد بهذه الكميات الكبيرة. والغريب في الأمر، هو أن هذه المنتجات الرديئة الصنع التي دخلت إلينا، منذ سنوات طويلة وعبر طرق متعددة يعلم عنها كل من في المجتمع. ومع ذلك استمر المجتمع في استهلاكها، رغم خطورة استهلاكها لأن كثيرا منها يمس الغذاء الذي نأكله والدواء الذي نستخدمه للعلاج، ومع ذلك لم يأخذ المجتمع ظاهرة المنتجات المغشوشة إلا بعد أن مس الأمر منتجا الكل يحذر من أضراره، ألا وهي علب السجائر.
ورغم ما سمعناه في الآونة الأخيرة، إلا أن المجتمع استغرب بطء الرد من الجهات المسؤولة ليصبح الوضع مبهما ليفتح بابا للشائعات والتصريحات غير الواضحة. وفي نفس الوقت بدأ الكثير يتذكر كيف أن شعار Made In America كان يعني شهادة الجودة لكل منتج، خاصة أن المصانع الأمريكية لديها مراقبة ذاتية ومراقبة رسمية صارمة وقوانين تمنع من إنتاج أي منتج رديء بسبب قوانين إرجاع البضاعة غير الجيدة أو التي لا يرضى عنها المستهلك. ففي الماضي كان السوق السعودي معظمه مليء بكل ما هو مصنوع في أمريكا، والتي اختفت وحل محلها الكثير من البضاعة الرديئة. ولا ننسى أنه حتى في أمريكا توجد بضاعة من دول كثيرة، ولكن بشروط تحتم عليها الجودة وإلا سيتم إيقاف الاستيراد منها. وفي هذا الوقت لا بد من تطبيق معايير استيراد وجودة وسط مراقبة دقيقة لكل ما يدخل السوق السعودي.
mulhim12@
mulhim12@



