وقد قدمت في المؤتمر مدار البحث عدة أوراق من أساتذة متخصصين في العلوم الجيولوجية والبيئية والبحوث والدراسات ذات الطابع السياحي لمناقشتها، وقد خرج المؤتمرون بعد جلساتهم بتوصيات وتوجيهات واقتراحات من شأنها المساهمة الفاعلة مع الجهود الحثيثة المبذولة من أجل تحويل محافظة الأحساء إلى منطقة جذب سياحي، واحتضان الواحة لهذا المؤتمر يدل دلالة واضحة على أحقيتها في تسجيلها كعاصمة للسياحة العربية 2019 وأحقيتها في تبوؤ هذه المكانة نظير ما تملكه من مخزون ثقافي وتراثي كبيرين.
ومحافظة الأحساء -كما هو معروف عنها- تتمتع إضافة إلى مقوماتها السياحية المشهودة بمقومات جغرافية وبيئية أهلتها لتغدو في مقدمة المدن العربية السياحية من جانب، وأهلتها لإمكانية الوصول إلى موقع خصب لنمو عوامل سياحية مستدامة فيها، وتنظر القيادة الرشيدة بعين الاهتمام والرعاية لهذه الواحة من خلال سلسلة من المشروعات الزراعية والصناعية الكبرى، ومن خلال سلسلة من المشروعات السياحية أيضا، ويترجم سمو أمير المنطقة الشرقية وسمو محافظ الأحساء هذه النظرة السديدة على أرض الواقع.
والسياحة البيئية في هذه المحافظة لها طابع متميز يجمع بين الترويح والمحافظة على التنوع في البيئات الطبيعية، ويبدو هذا الطابع جليا في أبهى صوره بحكم مساحة المحافظة الكبرى وتنوع مظاهرها الطبيعية، وما يوجد بها من المقومات السياحية العديدة، وعلى رأسها ساحل العقير وبحار الرمال المحيطة بالمحافظة من ثلاث جهات هي الربع الخالي والدهناء والجافورة، إضافة إلى تواجد الحافات الجبلية الشهيرة بها كنعلة شدقم والعضيلية وخرمة والثليم وجبل الأربع وجبل القارة.



