وهناك جهات توكل المهمة لمنظم من الشركات المتخصصة لتتولى كافة التفاصيل نيابة عنهم، دون الاهتمام بمتابعته بذريعة انشغالهم وعدم تفرغهم فيكتفون بتقارير متابعة منه يعدها المنظم لهم، ثم تظهر المفاجآت لحظة افتتاح المناسبة حيث يتورطون معه عند بداية المؤتمر عندما يكتشفون ضعف الترتيبات وعدم تناسق برنامج حفلهم، وغني عن الذكر بأن حفل الافتتاح يكون في كثير من الأحيان من أهم مؤشرات نجاح المناسبات.
وبرأيي أن أي عمل لا يخطط له بالدرجة المطلوبة فهو عمل يفتقد لأهم مقومات العمل الناجح وقد تكون نتائجه مخيبة للآمال. فالتخطيط هو أهم خطوة يقوم بها كل من يكلف بإدارة مناسبة، فمن خلاله يتم اختيار فريق العمل وموقع الفعالية ومنظمها ويتم دراسة جميع تفاصيل المناسبة وبرنامجها والموارد المطلوبة لتنفيذها ونوعية المدعوين وآليات تأكيد حضورهم..
فالتخطيط يحتل مكانة عالية من الأهمية في تنظيم وإدارة المناسبات ولن نستطيع التوسع في التحدث عن كافة جوانبه هنا، فالكتب والمواقع الإلكترونية التي تشرحه بإسهاب كثيرة لكننا سنتطرق لبعض الجوانب التي نراها هامة في عملية التخطيط.
فوضع خطة لإدارة مناسبة لا يجب أن يتصدى لها قائد الفريق وحده دون مشاركة فريق عمله، فالتخطيط مع فريق العمل يجعل الخطة أكثر عمقا بل وأكثر قابلية للتطبيق.
فإدارة مناسبة أو فعالية فن يحتاج إلى مخلصين يجيدونها لإنجاحها وإتمامها.
وقد يغفل كثيرون عن أهمية الاستفادة من التجارب السابقة للمناسبات والفعاليات، فهي ميدان خصب للتطوير وفرصة كبرى لتجنب السلبيات وتعزيز الإيجابيات.
ومن أهم عناصر إدارة المناسبات تحديد نوعية الضيوف المدعوين، فمؤتمر علمي متخصص لا يدعى له مسؤولون وأعيان يكون موضوع المؤتمر ليس ضمن دائرة اهتماماتهم.
ومن أهم ملاحظات إدارة المناسبات تسابق بعض موظفي الجهة المنظمة للمناسبة للجلوس في صدر المجلس أو الصفوف الأولى، تاركين ضيوفهم في صفوف متأخرة، مما يجعل الضيوف حانقين على منظم المناسبة.
وهناك فئات أخرى من المنظمين من ينشغل عن مناسبته في التصوير ومتابعة الشخصيات المستضافة، متسابقين للتصوير الشخصي مع كبار الشخصيات من حضور المناسبة منتهزهين أي فرصة يرونها لإحراجهم وإرباك سيرهم.



