يولي صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز أمير المنطقة الشرقية رئيس لجنة السلامة المرورية بالمنطقة «يحفظه الله»، اهتمامًا خاصًا ومتناميًا بشؤون السلامة المرورية على طرقات حاضرة الدمام ومحافظات ومدن المنطقة، فهو يشدّد على أهمية التعاون بين الجهات المعنية بالسلامة المرورية، والإسراع في تنفيذ الحلول الهندسية والضبطية المقترحة من قِبَل مهندسي أمانة اللجنة في مواقع النقاط السوداء، ومن المعروف أن هذه المواقع تكثر فيها عادةً الحوادث الجسيمة؛ لاسيما في حاضرة الدمام ومحافظتي الأحساء وحفر الباطن، وهو أمر يقتضي بالضرورة التركيز بشكل خاص على حوادث الدهس وحوادث الدبابات النارية والهوائية، وتمثل هذه الحوادث في حجمها جسامة لا يمكن التغافل عنها. واجتماعات سموه الدورية بلجنة السلامة المرورية بإمارة المنطقة للتباحث حول أزمات السلامة المرورية وكيفية علاجها تمثل في حقيقة الأمر خطوة حيوية لاحتواء تلك الأزمات، والبحث العملي من أجل ترسيخ الحلول الممكنة التي يمكن عن طريقها التقليل من حجم الحوادث الجسيمة إن لم يتم احتواؤها بشكل كامل، وحثّ سموه، من خلال تلك الاجتماعات، على أهمية وضرورة الاستعداد والتخطيط المُسبَق لمواكبة كثرة الزوار خلال مواسم الربيع والفعاليات في المنطقة، حيث تبيّن كثرة الحوادث المرورية أثناء تلك المواسم. والعمل المُثمر من أجل الحد من ارتفاع أعداد الحوادث الجسيمة هو هدف يسعى سموه لتحقيقه على أرض الواقع وصولًا إلى الأهداف والغايات الإستراتيجية التي وضعتها اللجنة المرورية. ولا شك في أن تدشين سموه منصة تحليل الحوادث الجسيمة بالمنطقة يمثل مدخلًا صائبًا نحو التقليل من تلك الحوادث، فهي منصة مستحدثة لها أدواتها التحليلية الفعّالة من خلال تقديم المعلومات الإحصائية التفصيلية بطريقة مبسّطة تمنح اللجنة فرصًا متاحة؛ لمتابعة تلك الحوادث ودراستها بغية العمل على تقليلها بطريقة فاعلة. ويبدو للعيان أن تلك المنصة تحظى باهتمام خاص من المسؤولين باللجنة، حيث يتم من خلالها حصر أنواع وأسباب ومواقع النقاط السوداء للحوادث الجسيمة، والأعمار والجنسيات والأشهر والأيام الأكثر ارتفاعًا، وهو حصر لا شك في أنه يسهّل عمل الجهات المعنية لتركيز الجهود الحثيثة المزجاة؛ لتفعيل العمليات الهندسية والضبطية والتوعوية والإسعافية، وهو نهج سليم يصب في روافد ضمان تحسين السلامة المرورية بالمنطقة، وهو غاية محمودة للوصول إلى التقليل من تلك الحوادث المرورية الجسيمة والمروّعة. والجهود المبذولة التي يحث سموه المنتسبين للجنة على أدائها لضمان السلامة المروية بالمنطقة هي جهود مُثمرة، لابد أن تُذكَر لسموه ويُشكَر عليها، فعن طريق تعاون جميع الجهات المعنية بالسلامة المرورية يمكن بسهولة من خلال التقارير والتوصيات المفصَّلة الوصول إلى الحلول الجذرية والمقترحة لتطبيقها عمليًا من أجل خفض أعداد الحوادث الجسيمة، فالارتقاء بالسلامة المرورية هدف حيوي لابد من رؤيته مجسّمًا على الأرض؛ لتعزيز مستوى السلامة المرورية بالمنطقة.