مميزات هذا الوطن كثيرة أعجز عن حصرها، يكفيها أنها أصبحت بفضل الله ثم بفضل المؤسس صمام الأمان، وبوصلة العقل داخل المنظومة الدولية لما تملك من القدرات والخصائص التي تؤهلها لأن تكون لاعباً قوياً في صناعة القرار العالمي، سواء على المستوى السياسي أو الاقتصادي.
والعالم كله يعرف بأنها صوت الحكمة داخل المنظمات الدولية المسؤولة عن ضبط المنظومة العالمية ضمن توازنات تحقق الأمن والرفاهية.
تسعة وثمانون عاماً حافلة بالإنجازات والمبادرات ترجمها المؤسس على أرض الواقع، بدأت بخطوة تاريخية تمخضت عن بصيرة أدركت ما سيكون عليه العالم مستقبلاً، فكانت المبادرة الأولى عام ١٩٤٥م حينما انضمت إلى هيئة الأمم المتحدة لتصبح المملكة من الدول المؤسسة للأمم المتحدة المنصة العالمية لكل دول العالم.
وتتتابع الشواهد لتثبت أن عضوية المملكة كانت من أهم الإنجازات التي حققتها الأمم المتحدة، سواء على مستوى الحكمة السياسية، أو صناعة القرار الاقتصادي، أو من خلال الدعم المادي لصناديق حققت إنجازات لبرامج الأمم المتحدة الإنمائية، وسببها عضوية المملكة.
والجدير بالذكر أن المملكة تحتل المركز الرابع في قائمة أكبر الدول المانحة للمساعدات الإنمائية على مستوى العالم، وسابع أكبر مانح للمساعدات الإنسانية، وهي الأولى في العالم العربي ومنطقة الشرق الأوسط.
ومن أبرز الشواهد على حكمة القيادة تبني السياسات المحافظة على استقرار أسعار الطاقة، إنشاء صندوق خاص لأبحاث الطاقة والبيئة والتغير المناخي ولا ننسى التبرع السخي بمبلغ ٣٠٠ مليون دولار.
ومنظمة أوبك التي تبنتها المملكة لوقف نزيف المنافسة، تبنت للمرة الأولى نظام الإنتاج عن طريق الحصص، مع بقاء السعودية المنتج المرجح الذي يخفض أكثر من الباقين وما ذلك إلاّ دليل قاطع على الثقة الكبيرة بقيادتنا حفظهم الله. في اجتماع منظمة أوبك في لندن.
ومن أهم اهتماماتها القضية الفلسطينية، ولا ننسى غزو الكويت، وحرب البوسنة والهرسك، والآن وبدافع ديني ووطني تأمين الأمن والاستقرار في اليمن الشقيق.
وتعتبر مؤسساً لعدد من المنظمات في صناعة القرار الدولي مثل جامعة الدول العربية، ومجلس التعاون الخليجي، الاتحاد البرلماني الدولي ورابطة العالم الإسلامي. ولثقل المملكة وتأثيرها على الاقتصاد العالمي أصبحت عضواً في مجموعة الدول العشرين وتحتل السعودية المرتبة السابعة عشرة بين هذه الدول.
كل ما ذكرته العالم كله يعرفه ولكن للذكرى والتأمل.
واليوم تحت قيادة الملك سلمان وولي عهده تستمر مسيرة المجد من أفضل لأفضل.



