مفهوم الذكاء الاصطناعي هو مفهوم متغيّر في تعريفه بناءً على أهداف وقدرات أنظمته.. في العقود السابقة، والآلات الحاسبة البسيطة كانت تعتبر أنظمة ذكاء اصطناعي؛ لأن المسائل الحسابية لم تُحَل في السابق إلا بالعقل البشري قبل اكتشافها.. والمفهوم العام للذكاء الاصطناعي في عالم التقنية متعلق بتعلّم الآلة «Machine Learning» الذي هو مجموعة من الخوارزميات لاكتشاف أنماط وابتكار رؤية من البيانات المجمعة.
ومفهوم التعلم العميق «Deep learning» هو جزء من تعلّم الآلة، حيث يجلب الذكاء الاصطناعي قريبًا لهدفه الرئيسي من تمكين الآلات أن تفكر وتعمل كالإنسان.. هذه الآلة ستنافس العنصر البشري وستتفوق عليه بالإنتاجية والانضباط وقلة التكلفة وقلة الأخطاء والدقة في تنفيذ المهام؛ مما يجعله عنصر جذب لأي جهة توظيفية، وإن كان هذا الموضوع مثيرًا للجدل.
التحديات كثيرة، ومن أبرزها كيف سيتم تغيير مفهوم التوظيف للعنصر البشري إذا أصبحت معظم المهام الوظيفية واليومية آلية؟
أيضًا، ماذا عن الاستثمار في الذكاء الاصطناعي من قِبَل رجال الأعمال أو المؤسسات الحكومية أو الخاصة، هل لديهم النية في الاستثمار وتأهيل الكادر البشري لصنع الآلات والأنظمة؟
هل الذكاء الاصطناعي سيستبدل كل المهام، كالمهام العسكرية الحساسة أو العمليات الجراحية التي يقوم بها العنصر البشري؟
كل هذه التحديات تحتاج إلى جهة تشريعية تدير عمل هذه الآلات والأنظمة كالهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي.
إن هذا القرار الحكيم بإنشاء هذه الهيئة دليل على وعي قيادتنا الرشيدة بهذه التحديات، وخطوة عظيمة نحو تحقيق أهداف رؤية 2030.