قد يكون هذا الأمر ورقة ضغط واستمالة أمريكية، لكنها ستكون باهظة. فهناك فرصة سانحة للتوصل إلى حل من خلال اجتماع مقرر بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ونظيره الصيني شي جين بينغ في قمة مجموعة العشرين الشهر المقبل، وكان الرئيس الأمريكي صرح بأنه «من الممكن أن يتم تضمين هواوي في اتفاق تجاري. إذا توصلنا لاتفاق، فأنا أرى هواوي مدرجة فيه بطريقة أو بأخرى»، ما يعزز رأيي من أن الإطاحة بالعملاق الصيني هو أنجح وأقوى أوراق الرئيس الأمريكي في حربه مع الصين. غير أن المحللين الأمريكيين يذهبون لترجيح أن تكون الحرب التجارية بين واشنطن وبكين «طويلة الأمد»، وعليه قد ينقلب السحر على الساحر.
بالمقابل وخلال إعلان جوجل عن سحب شراكتها سارعت «هواوي» لتطوير نظام تشغيل خاص بهواتفها، وهذا ما أعتبره شخصيا أول النجاحات.
أجل لن يكون نظام هواوي قادرا على الاستفادة من خدمات شركة جوجل الرئيسية كـ «يوتيوب وجيميل ومتجر التطبيقات بلاي ستور»، لذا فإن هواوي ستعمل على إيجاد البدائل في نظامها الجديد، وبشكل خاص بتوفير متجر تطبيقات أوسع انتشارا. وكانت هواوي تعمل على نظام تشغيل للهواتف منذ 2012 كخطة بديلة في حال مواجهتها عقبات كالتي تمر بها الآن.
وعليه هل نخرج من هذه الأزمة بسوق إلكترونية صينية منافسة؟
وعلى الرغم من أن 50% من مشتري هواتف هواوي هم من خارج الصين، غير أن النجاح الآخر للشركة يكمن في اللحمة الوطنية الصينية التي تعيشها اليوم، والتي جعلت من الصينيين يسارعون إلى استبدال هواتفهم النقالة بهواتف هواوي ما يعزز حضورها داخل الصين.
ناهيك من أن انخفاض أسعار الهواتف سيقود لموجة شراء عالمية للهاتف الذكي كفرصة لن تتكرر. وقد تكون هذه الأزمة معززا لتواجدها في السوق.



