وفي خلال هذه الاضطرابات والعنف يجب علينا النظر إلى جيل الشباب من الجنسين يقف صفوفا ينتظر دوره في الحياة وآمالها ومستقبلها ولو تحركنا بدواخلهم نجد أجيالا فتية ولكن شائخة بداخلهم محبطة لكل ما يدور حولها من أحداث.
إذا سألنا هؤلاء الشباب الآن بماذا تحلمون؟ ما تطلعاتكم؟ ماذا تريدون؟ سنجد وبلسان الحال ونبرة صوت حزينة وسحابة حزن على وجههم يقولون لا تعطونا دروسا وأحلاما فإن الأحلام التي لا تجد من يرعاها تندثر في مكانها. بالإضافة إلى أن هناك تحديات تعصف بأجيال اليوم، البعض من الأجيال السابقة يكيل الاتهامات لهذه الأجيال ويقول إنها ضيقة الأفق لا تنظر إلا تحت قدميها ولا تهتم إلا بنفسها والالتهاء بوسائل الترفيه واللهو مقارنة بالأجيال السابقة، كل هذه الأسباب أدت إلى تقليص دور الشباب، بالإضافة إلى الأوضاع الاقتصادية المتردية التي تعانيها بعض الدول العربية والصراعات الداخلية والفوضى والعنف.
أفادت النتائج لتحليل الآثار الاقتصادية والاجتماعية في سوريا بأن ما يحدث في سوريا أدى إلى وفاة أكثر من 400 ألف شخص وأجبر نصف السكان على الفرار من ديارهم؛ بحثا عن الأمان ما أدى إلى تدهور كبير في نوعية الحياة للمدنيين، كذلك أكثر من نصف عدد السكان في سوريا يعيشون في فقر مدقع.
وفي الدول العربية التي تشهد الصراعات يواجه عدد كبير من الشباب تحديات تشكل عقبات أمامهم لتحقيق طموحاتهم وتحطم أمنياتهم ومستقبلهم، والبطالة زادت من البؤس والحزن واليأس وفقدان الأمل، كذلك الفقر الذي سلب حق الشباب في العيش الكريم وجعلهم يفتقدون أبسط الاحتياجات الأساسية بما في ذلك التعليم والتوظيف والرعاية الصحية، ومن دون هذه الاحتياجات لا يملك الشباب أي وسيلة للنمو أو المساهمة في المجتمع، حيث تعد تلك الاحتياجات عوامل أساسية لتحسين حياتهم والقضاء على الفقر. ونرى اليوم سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز -حفظه الله- يدعو ويعقد القمم لتوحيد الصف العربي والتصدي للتحديات والمخاطر والإرهاب.



