وهناك فكرتان عمليتان أوصى بها الفيلسوف الألماني إيكهارت، ليعيش المرء حياة متوازنة، الأولى ألا يتمادى في التفاعل مع ناتج المعالجات التي يقوم بها عقله للأشياء، إذ إن تلك الوظائف تنقسم إلى قسمين: نافع وضار. والنافع منها تقع نسبته بين 10 إلى 20%، بينما هناك ما يتجاوز 80% من تلك الوظائف يبحث العقل فيها عن المشكلات، ويتعامل العقل مع الأفكار السلبية، التي يمكن أن تحول حياة الإنسان إلى تعاسة إذا سيطرت على تفكيره. فالإنسان يظن أنه يستخدم العقل، بينما المرء في مثل هذه الأحوال هو التابع لا المتبوع. أما التوصية الثانية، فتتعلق برفضه مفهوم الزمن (النسبي بطبيعة الحال)، فعنده لا توجد في الواقع إلا لحظة واحدة ممتدة هي لحظة الآن، ولا شيء سواها. كيف يمكن أن تعيش في لحظة الآن؟ أوقف عقلك عن التفكير بعض الوقت، ولا تنشغل بالأفكار الحزينة ولا السعيدة. فإذا أتقنت ذلك، فإنك لن تحزن على ما فات، ولن تخاف مما سيأتي، واندمج في قبول اللحظة الآتية، وتقبلها كما هي، حيث تقبل وجودك الشخصي فيها، وأنها هي أثمن ما في الوجود.
هل يعيش الإنسان منذ عصر التاريخ في عالم واقعي، أم إنه يعيش في عالم موازٍ وهمي صنعه لنفسه، ليستمتع بكونه هو المحدد لبدايات ونهايات الأحداث، وطريقة تواليها، وكذلك علاقتها به وبقية البشر على الأرض، وبالأشياء المادية من حولهم؟
إذا أردنا الإجابة عن هذا السؤال، فإنه يجدر بنا النظر إلى المفاهيم الرئيسة المحركة لحياة البشر، التي يقيس بها الإنسان العلاقات جميعا بين الأحياء، أو بينهم وبين المكونات المادية في هذا الكون الذي تعيش فيه أو في جزء منه هذه الكائنات. وأحد أهم هذه المفاهيم هو الزمن، الذي يوجد منه نسختان، واحدة واقعية غير قابلة للقياس أو التجزئة، لأنها تمثل وضعا كليا متجانسا موضوعيا، وفي الوقت نفسه يتصف بكونه مطلقا لا يُنسب إلى شيء خارجي. وهو «الزمن الرياضي» القائم بذاته المستقل بطبيعته، يسير باطراد ورتابة إلى ما لا نهاية، وهو الذي يسميه عالم الفيزياء إسحاق نيوتن المؤسس لنظرياته الجوهرية «الديمومة». أما النسخة الأخرى، فهي ما يُطلق عليه «الزمن النسبي»، الذي يقاس بالنسبة إلى عوامل خارجة عنه، هي حركة الأجسام، هذا الزمن النسبي من دقائق وساعات وأيام وشهور يُستخدم (من وجهة نظر نيوتن) بديلا للزمن الرياضي المطلق. لكن هذا الزمن النسبي الذي حدد ماهيته نيوتن خضع للتشكيك، وأبطل فاعليته مرة أخرى ألبرت آينشتاين في القرن العشرين، حين قرر أن الزمن لا يتدفق سائرا نحو المستقبل، كما كان الناس يتصورون، بل يمكن أن يسرع في حركته، ويمكن أن يبطئ، والماضي موجود في الحاضر، والمستقبل يمكن أن يقترب أكثر، وليس شرطا أن تسير الأحداث في اتجاه واحد، والزمن بالنسبة إلى أي شخص لا يتحرك مثلما يتحرك بالنسبة إلى الآخر. فما تحدث عنه نيوتن وآينشتاين هو الزمن الموضوعي، أما الزمن الذي يتحدث عنه الفلاسفة الوجوديون فشيء مختلف، وهو ما يُطلق عليه «الزمن الوجودي». حيث اللحظات لا تتساوى، لحظة فرح تبدو قصيرة جدا، ولحظة عذاب تبدو وكأنها عقود، كالدقائق التي تمر على السجين وكأنها سنين، إنه شيء شخصي لا يحس به إلا من عايشه في الواقع.
وهناك فكرتان عمليتان أوصى بها الفيلسوف الألماني إيكهارت، ليعيش المرء حياة متوازنة، الأولى ألا يتمادى في التفاعل مع ناتج المعالجات التي يقوم بها عقله للأشياء، إذ إن تلك الوظائف تنقسم إلى قسمين: نافع وضار. والنافع منها تقع نسبته بين 10 إلى 20%، بينما هناك ما يتجاوز 80% من تلك الوظائف يبحث العقل فيها عن المشكلات، ويتعامل العقل مع الأفكار السلبية، التي يمكن أن تحول حياة الإنسان إلى تعاسة إذا سيطرت على تفكيره. فالإنسان يظن أنه يستخدم العقل، بينما المرء في مثل هذه الأحوال هو التابع لا المتبوع. أما التوصية الثانية، فتتعلق برفضه مفهوم الزمن (النسبي بطبيعة الحال)، فعنده لا توجد في الواقع إلا لحظة واحدة ممتدة هي لحظة الآن، ولا شيء سواها. كيف يمكن أن تعيش في لحظة الآن؟ أوقف عقلك عن التفكير بعض الوقت، ولا تنشغل بالأفكار الحزينة ولا السعيدة. فإذا أتقنت ذلك، فإنك لن تحزن على ما فات، ولن تخاف مما سيأتي، واندمج في قبول اللحظة الآتية، وتقبلها كما هي، حيث تقبل وجودك الشخصي فيها، وأنها هي أثمن ما في الوجود.
وهناك فكرتان عمليتان أوصى بها الفيلسوف الألماني إيكهارت، ليعيش المرء حياة متوازنة، الأولى ألا يتمادى في التفاعل مع ناتج المعالجات التي يقوم بها عقله للأشياء، إذ إن تلك الوظائف تنقسم إلى قسمين: نافع وضار. والنافع منها تقع نسبته بين 10 إلى 20%، بينما هناك ما يتجاوز 80% من تلك الوظائف يبحث العقل فيها عن المشكلات، ويتعامل العقل مع الأفكار السلبية، التي يمكن أن تحول حياة الإنسان إلى تعاسة إذا سيطرت على تفكيره. فالإنسان يظن أنه يستخدم العقل، بينما المرء في مثل هذه الأحوال هو التابع لا المتبوع. أما التوصية الثانية، فتتعلق برفضه مفهوم الزمن (النسبي بطبيعة الحال)، فعنده لا توجد في الواقع إلا لحظة واحدة ممتدة هي لحظة الآن، ولا شيء سواها. كيف يمكن أن تعيش في لحظة الآن؟ أوقف عقلك عن التفكير بعض الوقت، ولا تنشغل بالأفكار الحزينة ولا السعيدة. فإذا أتقنت ذلك، فإنك لن تحزن على ما فات، ولن تخاف مما سيأتي، واندمج في قبول اللحظة الآتية، وتقبلها كما هي، حيث تقبل وجودك الشخصي فيها، وأنها هي أثمن ما في الوجود.



