من جانب آخر فإن استقبال قائد هذه الأمة -حفظه الله- أثناء زيارته الميمونة المواطنين في هذه المنطقة والوقوف عن كثب على احتياجاتهم يرسم أبعاد العلاقة الحميمة التي تجمعه بأبناء المملكة، وهي علاقة تترجم سياسة الأبواب المفتوحة التي أخذ بها مؤسس كيان المملكة وانتهجها من جاء بعده من قادة هذا الوطن حتى اليوم، وهي سياسة تزيل الحواجز بين القيادة الرشيدة وأبناء هذا الوطن المعطاء وتمنح فرصة مواتية لتلمس احتياجات المواطنين ومطالبهم.
وتلك السياسة الحكيمة بكل أبعادها وأهدافها السامية تطرح أمام القيادة مطالب المواطنين فيتم بموجبها الشروع في بناء المشروعات الخدمية المختلفة، لخدمة أبناء الوطن بحكم أن الثروة البشرية بالمملكة تعد في عرف القيادة الرشيدة أهم وأغلى الثروات على الإطلاق، وإليها توجه كافة المشروعات الخدمية التي تعود بالمصالح والمنافع على كل مواطن في هذه الدولة، التي ينعم أبناؤها -بفضل الله، ثم بفضل قيادتها- بأرفع درجات ومراتب الرفاهية والرخاء.
ولا شك أن زيارة قائد هذه الأمة للمنطقة الشرقية، كغيرها من زياراته الميمونة لكافة مناطق المملكة، تشكل زخما هاما لمعطيات التنمية التي تنتهجها الدولة للوصول بهذا الوطن وفقا للرؤية الطموح 2030 إلى مراحل اقتصادية نوعية متقدمة، سوف تضاهي بها المملكة -بإذن الله- كبريات الدول الصناعية في العالم، فما جاء في بنود الرؤية سوف يحقق تلك المراحل في زمن قياسي قصير، فهي تعتمد في تفاصيلها وجزئياتها على تنويع مصادر الدخل ونقل التقنية الحديثة إلى المملكة وتوطين الصناعة، وقد حظيت المنطقة الشرقية بنصيب وافر بالمساهمة الفاعلة في تحقيق بنود تلك الرؤية أسوة بكافة مناطق المملكة.



