وأمام الزعماء العرب ملف ساخن يتعلق بالأزمة السورية التي ازدادت تعقيدا وتشابكا في ظل التدخلات الإيرانية في الشأن السوري الداخلي، وهو تدخل سافر ومرفوض من كافة الدول العربية، وما زالت هذه التدخلات تشكل عقبة كأداء حيال تسوية سلمية للأزمة القائمة، فإذا كانت تلك التدخلات في الشأن اليمني تحول دون التوصل إلى وضع نهاية حاسمة للحرب اليمنية الضروس فإنها تمثل المعضلة ذاتها فيما يتعلق بالأزمة السورية، وفيما يتعلق أيضا بأمن لبنان وسيادته من خلال تنصيب طهران لحزب الله الإرهابي ممثلا له في المنطقة.
وقد هز العالم العربي القرار الأمريكي المجحف بالموافقة على ضم هضبة الجولان للكيان الصهيوني، وهو قرار يتناقض تمام التناقض مع القرارات الأممية ذات الشأن بالهضبة التي تجمع الأمة العربية والمجتمع الدولي وسائر دول العالم المحبة للحرية والاستقرار والعدل أن تلك الهضبة هي أرض سورية لا يجوز المساس بسيادتها وانتزاعها ونقلها لإسرائيل لتمرير أي مكسب سياسي على حساب الحق العربي الذي لا يمكن التفريط فيه بأي حال من الأحوال.
ومن الملفات الساخنة أمام زعماء الأمة العربية في دورة قمتهم بتونس ملف يتعلق بظاهرة الإرهاب التي لا بد من وضع إستراتيجية عربية موحدة لاجتثاثها من جذورها وملاحقة الإرهابيين أينما وجدوا لتقليم أظافرهم ووضع حد قاطع لعبثهم بأمن الأمة العربية واستقرارها وسيادتها، كما أن العرب مطالبون بمزيد من التنسيق والتشاور وتبادل الآراء مع كافة دول العالم للخلاص من تلك الآفة الشريرة التي امتد أخطبوطها إلى تلك الدول مهددة بذلك الأمن العالمي واستقرار الشعوب وسيادتها والإطاحة بتطلعاتها المشروعة لبناء مستقبل أجيالها في أجواء مفعمة بالطمأنينة والأمن والرخاء وبعيدة عن أشكال تلك الجرائم الإرهابية بكل مسمياتها وأهدافها الخبيثة.


