وعلى الرغم من أنهار الدم والمذابح التي تجريها إيران في دول كثيرة ومكائن الكره الطائفي والعرقي تطلقها إيران هدارة في كل فج عميق وتصوبها إلى كل قلب منيب، نجد أن أوروبا العاطفية الحنون تتقرب من إيران وتذكرها بالخير والود والحب والورود.
وفي وقت لا تنسى فيه أوروبا أن تظهر للعرب، في كل مناسبة وبلا مناسبة، أنيابها الضروس، فهي تنافح عن إيران وكأن آيات الله من وصايا الإمبراطور «قارله» الكارلونيجي، بل إن أوروبا تبث إيران عشقاً محرماً سفاحاً، إذ يتخطي الوله الأوروبي المصالح والسياسة والكياسة والحقوقيات التي صدعت أوروبا العالم بشعاراتها، ليكون تعزيزاً للإرهاب الإيراني وتدعيماً للشياطين وشداً لأزرها.
منذ نحو قرن تقريباً وأوروبا تعتمد أمريكا أمها وسيدتها و«عمتها» المهابة المطاعة، وتميل رياحها حيث يميل العلم الأمريكي، وترسل رماحها السابحات وقنابلها وطائراتها إلى حيث تأمر أمريكا وتبتهج. لكن حينما تعلق الأمر بآيات الله، انقلبت أوروبا، وهي حزينة كظيم، تخاصم أمريكا وتتحداها علناً أنها سوف تفعل ما بوسعها وقوتها لتحطيم العقوبات الأمريكية على إيران، وتصر على استمرار بالوفاء بالاتفاقيات مع طهران. وفي هذه الأيام تحاول وهن واشنطن ومنعها من مهاجمة إيران، بينما عام 2003، هللت القارة العجوز لغزو العراق، لأن الهدف كان تسليم الشمس الشامخ لآيات الله هدية لا تباع ولا ترد.
ويلاحظ أن ألمانيا هي أكثر البلدان الأوروبية تنسج علاقات حميمة مع إيران. ودائماً تفضل طهران على علاقاتها العربية. وتقدم المستشارة «الأم أنجيلا» ميركل الجرمانية «الرحيمة» خدمات جليلة لإيران، مثلما قدمت عام 2016م، خدمة تاريخية للملالي توازياً مع الخدمات الجليلة التي قدمها الرئيس الأمريكي باراك أوباما لعناية الله الخامنئي. إذ دعت ميركل السوريين (بالذات) إلى الهجرة إلى ألمانيا، فهرع السوريون بالملايين يترون ويقتحمون أسوار أوروبا طلباً للجوء إلى ألمانيا. وهذه خدمة تاريخية لأن ميليشيات إيران بدأت بتنفيذ تطهير طائفي وعرقي وديمغرافي في سوريا ودعوة ميركل تعطي لإيران فرصة لإنجاح سياسية التغيير الديمغرافي، ومصادرة منازل المهاجرين والنازحين لإعطائها إلى الميليشيات الباكستانية والأفغانية والإيرانية والعراقية.
وتر
افتح رئتيك للرياح..
وانظر نوارس الشاطئ..
واحفظ دروس التاريخ..
الكلمات ماء.. لا لون ولا رائحة..
وإذ مشاعل الضياء: ملهاة،
ورايات دم.. ولهيباً..
[email protected]


