لقد نادت المملكة في كل محفل بأهمية الشروع في اتخاذ السبل الكفيلة بإحلال السلام في المنطقة من خلال الركون إلى حل سلمي شامل وعادل ونهائي للقضية الفلسطينية على اعتبار أنها القضية المركزية للأمة العربية يقوم على احترام الشرعية الدولية وقوانينها الأممية الملزمة والمبادرة بإحلال الاستقرار في المنطقة بالعودة إلى مقتضيات ومسلمات الحل السلمي القائمة أركانه على مشروع قيام الدولتين الذي اقترحته المملكة، ثم تحول بعد ذلك إلى مشروع عربي شامل.
قرار الضم وغيره من القرارات المجحفة لتمرير أي مكسب سياسي تعتبر استنادا إلى منطوق القانون الدولي لاغية ولا أثر لها، واتخاذها في ظروف دقيقة يسعى المجتمع الدولي وكافة الدول المحبة للأمن والاستقرار والسيادة لوضع التصورات المنطقية والآمنة للوصول إلى حل سلمي ينزع فتائل الصراع والتوتر في المنطقة، اتخاذها في ظل هذه الظروف يعقد تلك التصورات ويقودها إلى المجهول ويدخل الأزمة بكل تعقيداتها في نفق مظلم لا بصيص لنور في نهايته.
انحياز البيت الأبيض للكيان الصهيوني والارتماء في أحضانه وتنفيذ أجنداته السياسية القائمة على العدوان والتسلط لا يخدم الخطوات الحثيثة التي يبحث ساسة دول العالم عن قنواتها المؤدية إلى تحقيق سلام فعلي في المنطقة، كما أن الانحياز من جانب آخر سوف يلحق أفدح الأضرار بالمصالح الأمريكية في دول يهمها توطيد علاقاتها مع دولة عظمى يفترض أن تضطلع بأدوار متوازنة لمعالجة معضلة كأداء تعد من أطول وأعقد القضايا السياسية التي لم يشهد لها العالم مثيلا في العصرالراهن والبحث عن حلحلتها بطريقة عقلانية وسلسة وراجحة.



