لقد حاول العالم بأسره خلال السنوات الأربعين المنفرطة إسداء النصح للنظام الإيراني بالكف عن اعتداءاته الصارخة ضد الدول المسالمة في منطقة الخليج، والمنطقة العربية والتوقف عن تصدير ثورته الدموية إلى العديد من دول المنطقة والكف عن دعم التنظيمات الإرهابية ليس في دول المنطقة فحسب بل داخل ربوع دول العالم في الشرق والغرب، غير أن تلك الجهود باءت بالفشل مع نظام دموي لا يتفاهم إلا بمفردات لغة القوة والعنف والإرهاب والتسلط، فجاء الانتشار الأخير بعد تلك المحاولات لإثناء النظام الإيراني عن بطشه وجبروته وإرهابه.
من الطبيعي للغاية أن تجيش الجيوش من قبل دول منطقة الخليج ومن الولايات المتحدة للحفاظ على أمن واستقرار تلك الدول من جانب، وللمحافظة من جانب آخر على مصالح دول العالم المستفيدة من النفط السعودي والخليجي، فقد بلغ التعسف الإيراني مبلغا هائلا كان لا بد من وقفه بطريقة رادعة وتأديبية، فإن كان يلوح بالحرب فتلك الدول مستعدة لمواجهته وتقليم أظافره ووقفه عن ممارسة عبثه بدول المنطقة والعالم، وهذا ما يحدث الآن على أرض الواقع.
صحيح أن الحرب ليست في مصلحة الجميع فهي استنزاف للأموال والمعدات والعناصر غير أن النظام الإيراني هو الذي يدفع بدول المنطقة والعالم إلى خوض الحرب المحتملة، فالنظام يلوح بها صراحة حتى وإن حاول خداع العالم كله بأنه يميل إلى السلم، وهو ميل كاذب، فطوال السنوات الأربعين المنفرطة وهو يخادع ويماطل ويمارس من أفانين اعتداءاته السافرة ضد دول العالم الكثير، وقد حان الوقت لوقفه عن ممارسة هذه الألاعيب المكشوفة وردعه عن المضي في سياسته الخاطئة مع دول الجوار والدول العربية وسائر دول العالم.
طبول الحرب قد تقرع في أي لحظة من اللحظات، وإذا قامت الحرب فإن ذلك يعني سقوط نظام الملالي الذي ما زال يذيق الشعب الإيراني الصديق الأمرين من الظلم والجبروت والإهانة والطغيان، والذي ما زال يصدر ثورته الدموية إلى كافة دول العالم تمريرا لتسلطه الجائر، وتمريرا لحلمه الأسطوري القديم بإقامة إمبراطوريته الفارسية المزعومة على أنقاض حرية الشعوب وسيادتها واستقرارها، وهو أمر مرفوض من كافة دول العالم التي تتوق كما يتوق الشعب الإيراني إلى الخلاص من كابوس هذا النظام الإرهابي الأرعن.



