كما أن استخدام الشيك كان مقصوراً على طبقات الأغنياء والنبلاء في المجتمعات وهي الطبقات، التي كانت مليئة مالياً، حتى بداية القرن العشرين، حيث بدأ انتشاره واستخدامه بين الناس.
فهو عبارة عن صك محرر وفقا لبيانات إلزامية حددها القانون ويتضمن أمرا من شخص يسمى (الساحب) وهو الشخص، الذي أصدر الشيك وصاحب الحساب الجاري، إلى شخص آخر يسمى المسحوب عليه (البنك) وهو الذي يوجد لديه رصيد الساحب، بأن يدفع لدى الاطلاع مبلغا نقديا لأمر شخص ثالث يسمى (المستفيد) وهو الشخص المحرر الشيك لصالحه.
فالشيك عادة يتم تفضيله عن غيره من الأوراق لأسباب منها: لا يصح القبول فيه، وكل قبول اعتبر كأن لم يكن؛ لأنه واجب الدفع بمجرد الاطلاع أي أنه يتضمن تاريخاً واحداً يكون تاريخ تحريره واستحقاقه أيضاً، وبكونه يتمتع بالحماية الجزائية، كذلك قيمته تعادل النقد، ويمكن تظهيره تظهيرا ناقلا للملكية أي نقل الحق الثابت بكامله من المظهر إلى المظهر إليه.
يعتبر مقابل الوفاء من أهم الضمانات، التي يعتمد عليها حامل الشيك، حيث تنعدم كل قيمة قانونية أو اقتصادية للشيك إذا لم يكن له مقابل وفاء أو ما يسمى بـ(الرصيد).
وعلى ذلك لا بد أن يكون مقابل الوفاء أو ما يسمى بالرصيد مبلغاً من النقود، وأن يكون كاملاً، وقائماً عند سحب الشيك، وأخيراً قابلاً للتصرف فيه بموجب شيكات.
فيكون الشيك صحيحاً: إذا تم الوفاء للحامل الشرعي للشيك، وأن يتم الوفاء دون معارضة في الوفاء، كذلك التحقق من صحة توقيع الساحب، وأخيراً لا بد من امتناع البنك عن الوفاء إذا لاحظ أثناء الفحص وجود كشط أو شطب.
ويكون الشيك باطلاً: إذا كان يجهل المبلغ الواجب سحبه، وإذا كان يجهل اسم المسحوب عليه، وإذا كان فاقداً لتوقيع الساحب، وإذا كان فاقداً لتاريخ الإنشاء.


