ويبدو أن مثل هذا الحادث الهجومي الإرهابي على المسجدين قد يتكرر مجددا إن لم يتناد العالم بأسره لكبح جماح تلك الظاهرة الشريرة ووضع الأساليب والخطط الجماعية المحكمة التي تحول دون استمرار هذه الآفة وتوقيف استمرارها وتهديدها للمجتمعات البشرية، فالجريمة التي حدثت في المسجدين شبيهة بما تقدم عليه كافة المنظمات الإرهابية وعلى رأسها داعش والقاعدة.
المملكة دعت باستمرار في كل محفل لأهمية تعاضد كافة دول العالم لتدارس الكيفيات التي يمكن بموجبها محاصرة ظاهرة الإرهاب واجتثاثها من جذورها، وما لم يكن التعاون الدولي سائدا للقضاء على تلك الآفة الخبيثة فإنها سوف تحدث مرارا في أي مجتمع من المجتمعات ليسقط من جرائها من يسقط ويجرح من يجرح في أسوأ كوارث يتعرض لها البشر في الوقت الراهن جراء تفشي هذه الظاهرة.
إدانة تلك العملية من قبل المملكة فور وقوعها وإدانة رابطة العالم الإسلامي لهذه الجريمة الشنعاء هما إدانتان من عدة إدانات عربية وإسلامية ومن كل دول العالم المحبة للأمن والاستقرار والسيادة، وقد ذاقت الكثير من شعوب المعمورة ألوانا متعددة من ألوان الإرهاب من فئات ضالة ومضللة لا تريد السلام لأي مجتمع ولا تريد من أفاعيلها تلك إلا إراقة المزيد من الدماء والإفساد في الأرض وإشاعة الدمار والخراب في كل مكان.
ونظرية (الاستبدال الكبير) التي اعتمدها الإرهابي ذات علاقة مباشرة بالتطرف الذي غرق فيه إلى ذقنه وفقا لأفكار تقوم في أساسها على كراهية للإسلام ذات ارتباط بخطابات مغلوطة ومشوشة ضد المسلمين.



