عندما فكرت في طرح الموضوع في المقال حرصت أن يكون العنوان جاذبا بنفس درجة الإشارة الصينية حتى تصل الرسالة، يا من تتمشى أو تمشي، دع عنك كل ما يشتت ذهنك و(امش عكس السير تسلم) عندما تكون على مقربة من الطريق؛ لأن حوادث الدهس في ازدياد، ومن خلال التحقيقات يتضح أن (الداهس والمدهوس) لم يتقيدا بالأنظمة المرورية الخاصة بسلامة الطريق، وآخر حوادث الدهس، كان ضحيته أحد الأخوة المقيمين من الجنسية المصرية -رحمه الله-، أشكر إدارة مرور الأحساء على سرعة التوصل للجاني بتضافر الجهود مع بعض الجهات المعنية بالأحساء على إلقاء القبض على المتسبب في وفاة الشاب المصري الذي دهس عصر الإثنين بالأحساء، حسب ما ذكر لي أنه كان -رحمه الله- يجهز أوراقه للسفر إلى أهله ولم يعلم أن سفره من الدنيا أسرع من سفره إلى أم الدنيا مصر الشقيقة.
من يعتقد أن آلام الحوادث المرورية تنتهي مع دفن الميت غلطان، تبقى لسنوات آلام وحسرة الفراق، فهناك أطفال تتيتم وزوجات تترمل وآباء وأمهات يفقدون من كان لهم سندا بعد الله ومع قدوم كل مناسبة جميلة يتذكر هؤلاء من غاب عنهم.. أخي.. أختي يا من تكونون خلف المقود، لا تكونوا سببا في رسم لوحة الأحزان نتيجة تهور أو استخدام جوال، ورسالتي للمشاة، تذكروا هذه الجملة السلبية التي تقال لكل من يعاكس أو يتناقض مع من حوله، فلان عكس التيار، في مضمار المشي اجعلها نبراسا وخارطة طريق لتحميك بعد الله من حوادث الطريق.



