وقد ناشد خادم الحرمين الشريفين في كلمته الضافية تلك بأهمية اتخاذ الموقف الدولي الموحد للالتزام بالقانون الدولي، الذي يحاول النظام الإيراني التلاعب بمقتضياته ومسلماته والقفزعلى نصوصه، كما أن المملكة من جانب آخر تؤكد دائما على أهمية الحل السياسي للأزمة اليمنية وفقا للمبادرة الخليجية ونتائج الحوار الوطني اليمني وقرار مجلس الأمن 2216 وبدون هذا الحل فإن الأزمة ستبقى قائمة.
ومن هذا المنطلق، فإن الضرورة ملحة - كما أكدت المملكة باستمرار- على أهمية تضافر الجهود الدولية من أجل دعم الشرعية اليمنية والضغط على الميليشيات الحوثية الإرهابية الانقلابية المدعومة من قبل النظام الإيراني الدموي للانصياع لإرادة المجتمع الدولي، والانصياع لإرادة الشعب اليمني، الذي اختار بمحض حريته قيادته الشرعية التي لا بد أن تمارس صلاحياتها لإنقاذ اليمن من أزماته الحالية.
لقد وضعت كلمة خادم الحرمين الشريفين - حفظه الله - أمام قمة شرم الشيخ النقاط على حروفها، فالمملكة بذلت - كما جاء في نص الكلمة - جهودا كبيرة ومضنية لإنجاح مشاورات السويد الأخيرة، التي ما زالت تمثل مفتاح الحل الصائب لأزمة اليمن، غير أن الميليشيات الحوثية الإرهابية أبت إلا القفز على تلك المشاورات لإفشالها والمراهنة على استمرار الحرب في اليمن إلى ما لا نهاية، وهو أمر مرفوض من قبل المملكة ومن قبل الشعب اليمني ومن كافة دول العالم المحبة للحرية والاستقرار والسيادة.
من جانب آخر، فإن المملكة بكل أثقالها السياسية والاقتصادية وتأدية لواجبها الإنساني تسعى جاهدة لحل كافة الأزمات التي تواجه الشعوب العربية والإسلامية، كما أن المملكة - في ذات الوقت - تأمل أن تسعى قمة شرم الشيخ لتعزيز العلاقات العربية الأوروبية، فالشراكة مهمة بين دول الجانبين من أجل الوصول إلى الأهداف والغايات المنشودة المتوخاة، وهي نشر الرخاء والنماء والرفاهية داخل شعوب تلك الدول.



