في أحد الأيام غادر الطفل الروضة مع السائق وقرر عند عودته للبيت أن يذهب مشيا على الأقدام إلى النادي الرياضي الذي يرتاده دائما مع والده. رجع الوالدان من العمل بحثا عن ابنهما ليتفاجآ برؤيته قد فارق الحياة في الطريق المؤدي إلى النادي الرياضي.
وأنا على يقين بأنكم على معرفة باضطراب التوحد الشائع بين أطفال هذا الجيل. ولكن هل راودكم هذا السؤال بتأثير التكنولوجيا على أطفال التوحد إيجابيا أم سلبيا؟ كيف يمكننا أن نساهم بفعالية مثمرة تجاه هؤلاء الأطفال واحتوائهم؟.
كما نعلم جميعا بأن التكنولوجيا أصبحت جزءا لا يتجزأ من حياتنا، ولكن يظل تأثيره على أطفال التوحد مرتبطا بعوامل معينة:
1- مدة استخدام الطفل التوحدي للأجهزة الإلكترونية.
2- البرامج الإلكترونية المستخدمة من قبل أطفال التوحد.
3- درجة التوحد عند الطفل.
أثبتت الأبحاث أن الاستخدام المستمر للأجهزة الإلكترونية وإدمانها له دور في تضاؤل الأنشطة الحركية والإبداعية للطفل التوحدي، كما يساهم ذلك في عزلة الطفل اجتماعيا.
لقد تم تصميم برامج إلكترونية معينة لأطفال التوحد لتساعد في تدريب النشاطات الفكرية ومن هذه البرامج (BIUTIS)، كما أن بعض الشركات الكبرى كشركة سامسونج وسبرينت قدمت بعض الخدمات لأطفال التوحد.
يجب علينا أن نخلق الفرص لأطفال التوحد واحتوائهم بكل حب من خلال دمجهم في نشاطات تعليمية مليئة بالمرح كعمل خطة يومية واستخدام اللوحات البصرية. كما إن زيادة الوعي باضطراب التوحد مهم من خلال القيام بدورات وحصص تعليمية وإنشاء معاهد ومراكز خاصة بالتوحد في بيئة مؤهلة لذلك، تتضمن مدرسين ومدرسات أصحاب كفاءات عالية ومواد تعليمية عالمية لهدف زيادة الكفاءة لدى أطفال التوحد.
دعونا نقف يدا واحدة لهدف خلق جيل مميز ورائع يشار إليه بالبنان من أطفال التوحد.


