ومن هذا المنطلق فإن المملكة وباكستان، احتواءً للإرهاب والحد من انتشاره، تعملان على التوصل لتسوية فاعلة بين حركة طالبان والحكومة الأفغانية بتطبيق حل سلمي للأزمة القائمة بينهما، فالمصالح الإستراتيجية بين المملكة وسائر الدول الصديقة تقتضي احتواء ظاهرة الإرهاب واجتثاثها من جذورها في أي مكان، فأغلب دول العالم تضررت بشكل أو بآخر من ويلات وكوارث تلك الظاهرة، التي يسعى مروجوها لبث الحروب والنزاعات والأزمات والطائفية، ونشر بذور الكراهية داخل ربوع تلك الدول التواقة دائما للتخلص من ظاهرة الإرهاب، ووضع حدود قاطعة تحول دون تفشي أخطارها ومآسيها.
وقد وصل الإرهاب الإيراني إلى ذروته من خلال تهديداته المعلنة والمباشرة لأمن واستقرار دول المنطقة العربية والعالم، وقد أدت تلك التهديدات إلى فرض عقوبات دولية على نظام إيران لمنعه من مد أخطبوطه الإرهابي إلى كثير من الأمصار والأقطار في الغرب والشرق.
والمصالح الإستراتيجية المتبادلة بين المملكة وكثير من الدول الصديقة ومن بينها باكستان، تقتضي بالضرورة تنسيق المواقف المشتركة لمكافحة ظاهرة الإرهاب بكل أشكالها الشريرة، فهي ظاهرة لا تنسجم إطلاقا مع تلك المصالح التي تستهدف الحفاظ على المنجزات الحضارية لدول العالم، والتي تستهدف المضي في بناء الشعوب على قواعد سليمة خالية من تلك المنغصات التي يبثها الإرهابيون بين صفوف الدول المحبة للأمن والاستقرار والسلام، ومازالت المملكة تضرب بيد من حديد على كل إرهابي يحاول العبث بأمنها، ومازالت متعاضدة مع كافة دول العالم للتخلص من تلك الظاهرة الشيطانية الخبيثة والتخلص من دعاتها ومروجيها.



