أُجريت هذه الدراسة على «٥٠٠ شخص» أصيبوا بالأزمة القلبية.. وعندما تمت مناقشتهم من خلال توجيه بعض الأسئلة عن طبيعة عمل كل منهم تبين أن 62% منهم كانوا يتعاملون مع أشخاص أغبياء، الأمر الذي تسبب في إصابتهم بالضغط العصبي الشديد أثناء العمل.
وحتى لا نحبط أو نمرض نضع في عين الاعتبار أن العالم ليس للأذكياء فقط أو حتى للعاديين وإنما يتسع لجميع أنواع البشر، ومن بينهم الأغبياء، ولله في خلقه شؤون.
وفي مقالي هذا أحاول أن أبسط صعوبة التعامل معهم وسهولة التعايش وذلك بتخفيض سقف التوقعات كما أشارت إليه بعض الدراسات، خاصة وأن العالم يتسع لجميع أنواع البشر ومن بينهم الأغبياء حتى العادي ينبغي خفض توقعاتنا العالية منه حينها لن نصاب بخيبة الأمل.
المثل الشعبي يقول «أصابع اليد ليست متساوية»، فلا يجب الاستهانة بالأغبياء، فليس ذنبهم أنهم لم يحصلوا على فرص في الأسرة والبيئة تعمل لزيادة ذكائهم، أو لربما مروا بظروف سلبية اضطرتهم للتبلد.
لنتذكر أن كل شخص حالة خاصة حتى لا نحبط، فلن نستطيع تغيير عقولهم، يقول ألبرت أينشتاين «الجميع عباقرة، ولكنك إذا حكمت على السمكة من خلال قدرتها على تسلق شجرة، فإنك ستعيش حياتك كلها تعتقد أنها غبية»، وهذا يعني أنه يجب النظر في حقيقة أن الشخص الذي نتعامل معه ليس غبياً، على الرغم من أنه أو أنها قد تكون غبية في مجال أو اثنين كنت تتوقع منه أو منها الذكاء، فزميلتك التي لا تستطيع جمع 7 + 9 قد تكون شاعرة رائعة. الشخص الذي لا يستطيع أن يفهم تعليماتك البسيطة قد يكون موسيقياً عبقرياً.
وطالما أن كل شخص حالة خاصة فلا نشفق على الغبي ولا نغضب منه، فالشفقة تؤلمه كما يؤلمه الغضب، والتعامل يكون باختيار الطريقة الأنسب للطرفين كالبحث عن المساحات والدوائر المشتركة للتعامل، والهروب من المنطقة الشائكة بدبلوماسية لا تؤذيه ولا تؤذينا.
أقول له زيدًا فيسمع خالدًا ويكتبه عمرًا ويقرؤه بشراً.
يَعِي غَيْرَ مَا قُلْنَا وَيَكْتُبُ غَيْرَ مَا وَعَاهُ وَيَقْرَأُ غَيْرَ مَا هُوَ كَاتِبُ.



