وتسييس الموضوع من مجرد هروب فتاة من أسرتها إلى جعل الموضوع سياسيا وحماية حقوق الإنسان أو الأطفال. وما شاهدناه على القنوات الفضائية واستقبال وزيرة خارجية كندا والصحفيين والإعلاميين بالمطار للفتاة بالورود والابتسامة وحضنها.. لماذا أيتها الوزيرة؟!
القصة وما فيها إطار شخصي وعائلي تحول إلى سياسي، وليس له دخل بحماية حقوق الإنسان، هو استخفاف بالعمل الدبلوماسي، وساهمت هذه الغبية في إقناع السلطات التايلاندية بعدم ترحيل رهف إلى السعودية، وأكدت السفارة السعودية في بانكوك أن الرياض لم تطلب استرداد رهف؛ لأن المشكلة عائلية، وأكدت كذلك بعدم صحة ما يتداول في وسائل التواصل الاجتماعي بشأن قيام السفارة بأخذ جواز سفرها أو احتجازها في تايلاند.
وهناك مئات اللاجئين يطلبون اللجوء إلى كندا من الحروب والدمار التي في بلدانهم، وتم طردهم! أقرب مثال لهذه الحالات المواطنة من دولة اليمن الشقيق التي سبقت رهف للجوء إلى كندا وهاربة من بلدها من الحرب مشردة، لماذا لم تستقبلها وزيرة الخارجية الكندية، بل تم وضع القيود الحديدية في يدها، وذهبت إلى المعتقل ولم يحرك ساكنا لا الوزيرة ولا غيرها من السلطات الكندية، بالرغم من أحقيتها في اللجوء السياسي؛ بناء على القوانين الدولية؛ بسبب ظروف بلدها، وغيرها الكثير من اللاجئين، أين حقوق الإنسان وأين حقوق الأطفال التي يتظاهرون بها؟!.
أسهمت وسائل التواصل الاجتماعى في تضخيم المشكلات وتوظيف الحوادث سياسيا، واستغلال كل من أراد تمرير أجندات، وبفضل الله وفضل قيادتنا الحكيمة وتماسكنا مع القيادة فلن يؤثر ولم يؤثر لجوء رهف ولا غيرها في قوة جبهتنا الداخلية، ولا أجد في أمر رهف إلا أكذوبة.. حفظ الله بلدنا وقيادتنا الحكيمة.


