فعلى المعلمين والمعلمات تنمية الثقة لدى المراهقين، وتحفيزهم على الإبداع والابتكار وإتاحة الفرصة لهم للمشاركة في المنافسات المحلية، والعالمية من أجل بناء جيل المستقبل، واكتشاف مواهبهم، وتحفيزهم على التفكير، والسماح لهم بالتعبير عن وجهات نظرهم، وتقبل أسئلتهم، وتوفير الأنشطة التي تناسب مستوى تفكيرهم، وتحفيزهم على القراءة وفق ميولهم واهتماماتهم، وتوفير الخبرات التي تساعد في نمو جانب التفكير لديهم.
ولا يخفى علينا دور الأسرة في تنمية الدافعية لدى المراهق نحو التعلم، واستثمار أوقات الفراغ في الهوايات النافعة، وإتاحة الفرصة لهم لاتخاذ قراراتهم بأنفسهم، وتوفير الرعاية لهم، والأهم من ذلك تعزيز الثقة لدى المراهق، وتقليص الفجوة بين جيل الآباء والأبناء، والمرونة في تقبل وجهة نظرهم، وتربيتهم على الأخلاق والقيم والمثل واستثمار إمكاناتهم وقدراتهم بما يعود عليهم وعلى أهلهم ومجتمعهم ووطنهم بالخير الكثير.
كما أن لوسائل الإعلام والتلفزيون والإذاعة والصحف دورا كبيرا، فينبغي أن تسهم في النمو المعرفي والثقافي للمراهق، وأن تتيح له المجال لاكتشاف ذاته وإمكاناته، مثل إنشاء قنوات تهتم باحتياجات الشباب، وتهتم كذلك بإظهار الإبداع والتميز للشباب العربي.
الشباب هم عماد الأمة وأملها، يحتاجون إلى رعاية ودعم من قبل مؤسسات الدولة جميعا، من مدارس ومؤسسات وأندية، فلكل منا دور ومعا نعمل على توظيف تلك الإمكانات العقلية الهائلة؛ لنرى أبناءنا في مقدمة الأمم، وابتكاراتهم واختراعاتهم ليس لها مثيل، كيف لا وشبابنا أحفاد أسامة بن زيد وبلال بن رباح، وعبدالله بن عباس، والميدان مليء بالكثير من الجوائز العلمية التي حققها أبناؤنا في مجالات عدة، فإذا استُثمرت كل الإمكانات العقلية السابقة استطاع أبناؤنا الوصول إلى النضج الصحيح.


