هذا التعيين يعكس أيضا أهمية دور المرأة في الحياة العامة وأنها مؤهلة للمشاركة الفاعلة في تقديم جهد نوعي يواكب مستجدات وتطورات البناء الوطني في مختلف المواقع التنفيذية، وذلك تأكيد على أهمية وجودها بما يضيف إلى العمل العام أبعادا جديدة تثري العملية التنموية وتحفز المرأة في مختلف المواقع لإبراز مزيد من الحضور الفاعل في العمل والإنتاج، فكثير من السيدات مؤهلات بجدارة لأداء دور رائد يكتب تاريخا ديناميا لوطننا من واقع حصيلتهن العلمية والمعرفية وخبراتهن الواسعة في المجالات التي يبرعن فيها ويقدمن من خلالها تجارب جديرة بالنظر إليها بصورة بناءة وإيجابية تضع مزيدا من الثقة فيها لتسهم في النهضة والتطور.
الدكتورة المطيري مؤهلة علميا لهذا المنصب أو غيره، وهي نموذج للمرأة السعودية المعاصرة التي تبدع بقدرات فكرية وعلمية راقية وعالية، فسيرتها الضخمة بحصيلتها المعرفية والأكاديمية وخبراتها تؤكد أننا أمام نموذج نسوي متميز يمثل المرأة السعودية خير تمثيل، ويقدمها لأرفع المناصب التي تخدم من خلالها وطنها ومجتمعها بكفاءة عالية تليق بالمسؤولية التي وضعت على عاتقها.
عبرت الدكتورة المطيري في مسيرتها بعدة محطات علمية وعملية على أعلى المستويات بداية من جامعة الملك فيصل ثم جامعة بريستول ببريطانيا فجامعة هارفرد وأرامكو والجامعة الملكية للبنات بمملكة البحرين، ما يضعنا أمام رصيد علمي ومعرفي وعملي ثري يؤكد أن المرأة السعودية تجاوزت كثيرا من تحدياتها لتنطلق في مسيرة إبداع وخدمة متميزة ونهل علمي متقدم يجعلها مؤهلة بكل استحقاق لمثل هذه المناصب، وأنها يمكنها أن تقدم الكثير الذي يجعلها أهلا لثقة القيادة والوطن.
وذلك في المحصلة محطة انطلاق جديدة لكل امرأة سعودية طموحة، فنموذج الدكتورة المطيري من الأهمية بما يجعل كثيرا من المتميزات رفيعات المستوي العلمي والعملي قريبات أكثر في الإسهام الوطني والمسؤولية المجتمعية، وحافز لأجيال قادمة بقوة للمشاركة في النهضة وإبداع مسيرة متجددة لوطننا ترتكز إلى دور فاعل ومؤثر يصنع الفارق على المستوى البعيد، ويجعل المرأة أكثر ثقة في نفسها وإمكانية تحقيق الأفضل لنفسها ووطنها، فالباب مفتوح الآن لتقديم تجارب جديرة بالنظر إليها من خلال العمل وتحقيق الذات والمبادرة التي تجعل كل امرأة قادرة على أداء دور حقيقي في كتابة تاريخ جديد يليق بوطن انطلق وفقا لقياسات العصر إلى آفاق جديدة تحتاج جهد الجميع دون تمييز أو انتقاص لقدرات مكون اجتماعي، فقد حضرت المرأة وأكدت كفاءتها ونحن أمام حقائق فعلية وأمر واقع يؤكد ذلك يمنح الثقة لكل سيدة لتكون نموذجا ولديها الدافع لتقديم الأفضل في مسيرة طويلة تحتاج إلى مزيد من الجهد حتى نصل بوطننا إلى أعلى مراتب المجد.



