وثمة نقطة رئيسية هامة أيضًا ظهرت في تضاعيف الميزانية، ذات علاقة بالإنفاق الاجتماعي، حيث مثل نحو 42% من جملة النفقات، وهذه خطوة حيوية ترسم طرائق الرخاء للمواطنين، وتعود بخيرات وافرة على الوطن، كما أن الإيرادات غير النفطية هي مسألة ملحّة ركّزت عليها توجّهات الميزانية، فتقليل الاعتماد الكلي على الثروة النفطية يمثل سياسة حكيمة لرفد الاقتصاد الجديد والمتغيّر للمملكة، حيث من المتوقع أن تصل تلك الإيرادات إلى نحو 313 مليار ريال عام 1919م، وهذه خطوة حميدة ومباركة على طريق إنفاذ منطلقات الاقتصاد الجديد لهذا الوطن المعطاء.
وقد أكد سموه على نقطة حيوية في حديثه حول تحسين مستويات المعيشة للمواطنين، وهو أمر يؤكد من جديد على أن الثروة البشرية في هذا الوطن تُمثل في عُرف القيادة الرشيدة أهم وأغلى الثروات على الإطلاق، وإليها تتوجه معظم المشروعات الخدمية الكبرى.
أرقام الميزانية الجديدة وهي ميزانية خير وعطاء تمثل منعطفًا هامًا نحو تجديد وجه الاقتصاد السعودي وتغييره نحو مزيد من الفعاليات التي سوف تؤدي بطريقة مباشرة للوصول لمرحلة نوعية جديدة وغير مسبوقة تسابق بها المملكة الزمن؛ من أجل الخروج من دائرة تصنيفها كدولة نامية إلى تصنيف آخر ينقلها لدائرة الدول المتقدمة.



