تحل علينا مناسبة تجديد البيعة لسيدي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز - أيده الله -، في وقت تصنع فيه المملكة مستقبل أجيالها. فأينما «ولينا» وجوهنا في أرجاء هذه الأرض المباركة، نجد حراكا غير مسبوق لصناعة غد مشرق كله تفاؤل. وفق رؤية متكاملة تعتمد على الإنسان السعودي، كونه حجر الأساس الذي ستبنى من خلاله ولأجله هذه الرؤية المباركة.
لقد شعرنا بحجم التغيير الذي حدث في حياتنا اليومية، والتحولات التي أثرت في مجتمعنا وأفكارنا وزيادة مساحة التسامح في حياتنا. شعرنا بما تعني كلمة مكافحة الفساد، وفهمنا الجدية في ترجمتها من كلام إلى أفعال وإلى واقع يطهر مؤسساتنا الحكومية من كل فاسد. لقد شعر كل مواطن بقيمته، وأدرك بأن حقوقه محفوظة وكرامته مصانة ومستقبله ومستقبل أجياله مضمون بإذن الله. شعرنا في هذا العصر الجميل بأن الله وهب هذا الوطن من الخيرات الشيء الكثير، وأختار لهم قيادة حكيمة تصون بيت الله الحرام ومسجد نبيه - صلى الله عليه وسلم -، وتبذل كل ما يمكنها بذله لتطوير وتوسعة هذين الحرمين الشريفين خدمة لضيوف الرحمن الكرام.
القرارات والأوامر والمراسيم الكريمة التي صدرت في عهد سلمان الحزم والعزم، حولت كل شبر من وطننا، إلى ورشة عمل تدور رحاها ليل نهار لتحقيق طموحاته - حفظه الله - وتطلعاته بأن تكون المملكة رائدة في كل شيء في الداخل والخارج، معتمدة على الله - سبحانه وتعالى - ثم على رجال ونساء وشباب وشابات هذه المملكة الفتية؛ لتحقيق تلك الرؤية الوطنية.
أربع سنوات تعتبر في عمر الدول قصيرة جدا، لكن الملك سلمان - أيده الله - اختصر الزمن، فتحققت إنجازات ضخمة خلال تلك السنوات القليلة. لقد بنيت المصانع وافتتحت مشاريع النقل الضخمة، وتعددت مصادر الدخل، وزادت اكتشافات الخير من المواد الطبيعية، وترسخت مكانة المملكة دوليا. حفظ الله خادم الحرمين الشريفين من كل شر.. ولكم تحياتي