ما أرى - باختصار - هو أن الإصابة بالوهن لا تعني أن ترقد الصحيفة، أي صحيفة، في الفراش وتندب حظها وتتحسر على صحتها فيما مضى. هذا هو شأن العجائز اليائسين الذين ينتظرون الموت. ولذلك فإن عدم اليأس هو المصل الذي حقنته صحيفة (اليوم) في أوردتها لتظل على قيد الحياة وبصحة أفضل.
حين تأتي صحيفة ورقية، في هذا الوقت الصعب، وترصد ميزانية ضخمة للتطوير وتوظف - كما قال لي رئيس مجلس الإدارة - حوالي عشرين محررا ميدانيا جديدا من الشباب، وتدخلهم دورات تدريبية لتطوير مهاراتهم، فهذا يعني أن حالتها الإلكترونية المنتظرة، كما هي حالتها الورقية الجديدة، سيتهيأ لها عناصر صحفية بشرية مؤهلة تقدم عملا صحفيا متميزا.
وهذه، من وجهة نظري، هي قاعدة تطوير الصحافة الورقية ومواجهة تحدياتها ومتغيراتها: أن تتهيأ، بما تملك من إمكانيات، لتنتقل - دون مخاطر أو مزالق - إلى الحالة الإلكترونية السائدة. وهذا في ظني ما فعلته (اليوم) بشكلها ومضمونها الجديدين، أن تذهب إلى المستقبل وأنت مهيأ بالأسلحة الصحيحة.



