ما زلت أرى فرصا كبيرة في تحسين تلك الأرقام بالمنطقة، وقد تتضح الصورة بشكل أكبر عند الحصول على إحصائيات أكثر عن سوق العمل بالمنطقة وربطها بممارسات الموارد البشرية المُطبقة لدى أصحاب الأعمال فيها، وحتى تتضح الصورة بشكل أكبر أرى أن من المهم أن تتم مراعاة تقليل معدلات الدوران الوظيفي؛ حتى يتم تحسين أرقام سوق العمل الخاصة بالمنطقة.
المنطقة الشرقية تحتضن العديد من كبرى الشركات والمصانع بالإضافة للمدن الصناعية، وهذه الميزة التنافسية بالمنطقة تعتبر داعما لتوفير فرص وظيفية أوسع للجنسين من أبناء المنطقة؛ حتى تصل لأقل المناطق الإدارية في معدلات البطالة، وذلك خلال فترة قصيرة، ومن هنا أرى أن لجنة التوطين التابعة لإمارة المنطقة سيكون لديها تحد كبير للوصول لهذا الهدف، من خلال رسم إستراتيجية واضحة للتوطين، تعتمد على معيارين أساسيين «الاستبقاء والتحفيز» مع التركيز على المهن التطويرية في القطاعات الجاذبة والتي لها مسار وظيفي مميز ومستقبل وظيفي واضح أكثر من التركيز على المهن التكميلية والتي يكثر فيها الدوران الوظيفي، ومن خلال ذلك ستتميز المنطقة بالتوطين النوعي لثروتها البشرية.
من خلال وجود إحصائيات أوسع عن سوق العمل بالمنطقة، أجد هناك فرصا لتمييزها بثروتها البشرية مثل: تميزها بالثروة النفطية، وكوجهة نظر أجد أن هناك مساحة أكبر للجنة التوطين بالمنطقة فيما يخص التعامل مع الثروة البشرية وعدم قصر مهامها على تحديد قطاعات أو مهن لتوطينها فقط، والبداية تكون من خلال تشخيص الواقع فيما يخص القوى العاملة بالمنطقة؛ لنصل لإحصائيات أكثر تفصيلا، وربطها بمؤشرات أداء، والعمل على تحسين تلك المؤشرات من خلال مبادرات مميزة والإعلان عن نتائجها بشكل دوري وبكل شفافية، وإضافة لذلك العمل على متابعة أي قضايا أخرى تتعلق بسوق العمل، ودعم إنهائها بالشكل السليم، الذي لا يؤثر سلبيا على أي طرف من أطراف سوق العمل.
ختاما.. المناطق أدرى بتوطين وظائفها، والتعامل مع البطالة من خلال التقسيم المناطقي سيكون مجديا بشكل أكبر؛ للوصول إلى مستهدفات الرؤية.



