من وجهة نظري، للتغلب على هذه النظرة السقيمة والعقيمة، على الجهات المعنية بالسلامة أن تكون خلاقة في مخاطبة الشباب، بحيث تشعرهم أن حياتهم أهم من كل شيء وأنهم جزء من الحل وليسوا جزءا من المشكلة. فهناك مقاطع توعوية جذابة في طرحها إبداع، على سبيل المثال شاهدت مقطعا مروريا توعويا على موقع أمن طرق في «تويتر» يعرف بما لديهم من تقنيات حديثة تستخدم في مركبات أمن الطرق في الرصد الثابت والرصد المتحرك. الفيلم يخاطب العقل الباطن عند المتلقي مباشرة عن خطورة الحوادث من خلال مشاركة ضحايا الحوادث المرورية في مستشفى الظهران العام، الأستاذ سالم الهاجري أكثر من 33 سنة والأستاذ حبيب الدوس قارب من 25 سنة إعاقة، فكانت كلماتهما كفيلة بإيصال الرسالة.
لقد استوقفني عدد السنوات للأخوين سالم وحبيب أثناء مشاهدة المقطع الذي أبدع في التعليق عليه الزميل علي ال فرحة بصوته الشجي، فرسالة الفيلم عبارة عن حماية وردع، حماية لكل قائد وقائي من المتهورين، وردع كل متهور عن تماديه حتى لا يكون سببا في وفاته أو وفاة غيره ممن يشاركه الطريق.
علينا أن نتعامل مع كل نظام مروري على أنه لحمايتنا وليس لجبايتنا وكل ما تشاهدون من تقنية للتتبع الهدف منها ردع كل من يخالف القوانين من سرعة زائدة أو تجاوز من الأكتاف، لتتحول الطرق من حلبات موت إلى واحات أمن.



