والأمثلة لفيروس «الفهاوة» الذي ينتشر ويتكاثر المصابون به وأخواته لا يكاد يمر يوم إلا ونراها، في كل شارع نسلكه!
يتوقف في الصف الأول أمام الإشارة الحمراء، ووراءه طابور طويل من السيارات، فيهم المريض والمشغول، وتضيء الإشارة خضراء وتمر الثواني وقد تصل للدقائق، وهو جامد لا يتحرك ولا يخرجه من فهاوته إلا أصوات منبهات السيارات خلفه!
يأتي للإشارة الحمراء ويجد المسار الأيمن مفتوحاً، لمن حقهم الانعطاف لليمين، فيقف في المسار الأيمن ويمنع غيره حقهم بلا أدنى مراعاة لمشاعرهم وظروفهم!
أما الثالث فيرى أنه أكثر نظامية وأدباً، حيث يأتي من اليمين ثم يعترض بسيارته أمام جميع الواقفين بكل شموخ وبدون أن يرف له جفن!
هذه ثلاثة نماذج عند الإشارة المرورية فقط، وإلا فمثلها أكثر وأخطر عند الإشارة وفي الشارع وأمام الجامع، ولن يستطيع مقال واحد أن يحصيها، وكلها نتاج ضعف وعي وقلة إدراك وتساهل في الحزم مع من يستحق الحزم!
آمل أن نتعاون جميعاً -رجال مرور وسائقين ومربين- في معالجة هذه المصائب فهي طريق لمصائب أكبر، وليس هناك مصيبة أكبر من فقد الروح أو إفقاد الآخرين أرواحهم!



