حديث الشرقية.. بل حديث كل الناس في الوطن منذ مطلع هذا العام 2018م هو تطبيق ضريبة القيمة المضافة وأثرها على حياتهم اليومية.. لكن ليلة السبت الماضي تحول الحديث الى الاوامر الملكية التي صدرت من خادم الحرمين الشريفين، حيث شعر بالمواطن وحجم الثقل الذي سيقع عليه، فما كان منه -حفظه الله- إلا ان اصدر مجموعة من الأوامر الملكية التي تصب في مصلحة المواطن وتكون له عونا ودعما وتخفيف عبء الإصلاحات الاقتصادية التي كان من أهم قراراتها تطبيق ضريبة القيمة المضافة وكذلك رفع أسعار البنزين والكهرباء والماء. الأوامر الملكية في مجملها تلمست الأساسيات وشملت كل الفئات في بنودها.. فقد تم إعادة صرف العلاوة السنوية هذا العام لموظفي القطاع الحكومي والتي تم إيقافها في وقت سابق، إضافة الى صرف بدل غلاء معيشة شهري للمواطنين من الموظفين المدنيين والعسكريين لمدة سنة.. إضافة الى مكافأة للعسكريين المشاركين في الخطوط الأمامية. الأوامر الملكية شملت المتقاعدين ومستفيدي الضمان الاجتماعي، وأبناؤنا الطلاب كان لهم بند ونسبة. وقد صدر تحمل الدولة ضريبة القيمة المضافة للخدمات الصحية والتعليمية في القطاع الخاص وضريبة القيمة المضافة عند شراء المسكن الاول عند مبلغ معين. الاوامر السابقة وغيرها من الاوامر كان هدفها المواطن وتخفيف الأعباء عنه، لكن مع مواصلة الإصلاحات الاقتصادية التي هي حتمية لمصلحة الوطن ولمستقبل الاجيال القادمة. وهي دعوة مني لاستغلال مثل هذه المكرمة لمراجعة حساباتنا ومحاولة التكيف والترشيد في امور حياتنا والنظر للمستقبل بواقعية اكبر. لن يكون هناك دلالات ذات شأن بدون ان تكون هناك تضحيات وأمور قد تنغص ما كنا عليه الى ما نريد ان نصبو اليه. ومما أثلج صدري أن هناك دلالات أخرى مضيئة لمقدار التلاحم بين القيادة والشعب في ظل المتغيرات التي تفرضها ظروف البلاد والمستجدات التي تعمل على توفير حياة أفضل للأجيال القادمة. لدينا سنة كاملة لترجمة هذه المكرمات الى خريطة للتوازن في مصاريفنا ومدخراتنا، فكلما تذكرت أننا دولة كنا نعتمد على النفط لتسيير امور حياتنا تذكرت قصة اللؤلؤ الصناعي الياباني وأثره المدمر على اقتصادات مجتمعاتنا في القرن الماضي.