شلاش الضبعان

هدف وزير الصحة الضائع

معالي وزير الصحة الأستاذ أحمد الخطيب كان يوم الثلاثاء الماضي في ربوع الشمال، وتحديداً في منطقة الحدود الشمالية، وقد قام خلال الزيارة بتسديد كرة جميلة على المرمى ولكنها لم تصب الهدف!.تسديدة ملعب مستشفى الأمل الضائعة، الخطأ فيها مقبول، ولكن ما نتمنى أن يسدده معالي الوزير ولا يضيعه، ما رآه ونقله إليه مواطنو الحدود الشمالية من معاناة، كان الازدحام الذي حصل على معاليه والذي نقلته الكاميرات شاهداً عليها، ولا يلام أهل الشمال فمتى آخر مرة رأوا فيها وزيراً؟!ومما يبشر بالخير أن معالي الوزير قال في لقاءاته الصحفية أثناء وبعد الزيارة، إنه يعرف هذه المعاناة ويعمل على حلها!كل ما نتمناه – ويتمناه الشماليون - ألا تطول مرحلة تجهيز هجمة الهدف الحقيقي، كما طالت مع من قبله ولم تحصل منطقة الحدود الشمالية إلا على التواجد المكثف عند خط الثمانية عشر، ثم تنطلق صافرة الحكم الحاسمة وينتهي الوقت الأصلي ليرحل الوزير بلا هدف!.الهدف الذهبي في مباراة الصحة مع معاناة الحدود الشمالية يتحقق عندما يخف ازدحام مستشفيات عمّان بمواطني الحدود الشمالية، الذين يقطعون مئات الكيلو مترات إليها ويتحملون المصاريف الكبيرة بحثاً عن العلاج في مستشفياتها للصغيرة والكبيرة!، إما لعدم توفر الطبيب في مستشفياتهم أو لانعدام الثقة، وكل واحد من الأمرين أسوأ من الآخر!.وتتوقف معه ايضاً مناشدات واستغاثات الشماليين – التي أصبحت ملازمة لمرض كل مريض شمالي - بحثاً عن السرير في مستشفيات الرياض التي تبعد عنهم 1048 كيلو مترا!يجب أن يتوقف عذر الأطباء لا يريدون مناطق الأطراف، فقد مللنا هذا العذر وتستطيع لجان الوزارة التي تذهب للتعاقد مع الأطباء بقليل من الجدية والبحث والإغراء أن تستقطب أطباء متميزين إلى هذه المناطق، مع ضرورة عدم سحبهم للمستشفيات الكبرى عندما يتميزون!.فمستشفيات مناطق الأطراف أصبحت كالأندية الرياضية الصغيرة، التي ما إن يتميز فيها لاعب حتى يأتي النادي الكبير صاحب المال والجاه ويخطفه بأمواله، تاركاً الفريق الصغير يصارع الهبوط طوال حياته!. بهذا فقط تعوضون الهدف الضائع يا معالي الوزير، وتحققون الهدف الذهبي في الدنيا والآخرة!.