شلاش الضبعان

مبروك لقد تم نقلك

بالأمس أعلنت وزارة التربية والتعليم عن حركة النقل الخارجي للمعلمين والمعلمات، حيث تم تلبية رغبة 14586 معلما من 62972 طالب نقل بنسبة 23%، و 10271 معلمة من 56148 طالبة نقل، بنسبة 18%.كنت آمل أن تكون النسبة الأكبر للمعلمات عطفاً على ظروفهن التي جعلتهن يمثلن النسبة الأكبر من طالبي النقل، ولكن كانت النتيجة عكسية في تحقيق الرغبات حيث أصبحن في النسب المعلن عنها هن الأقل، وبالمجمل فإن حركة النقل الخارجي وإن كانت أحسن من العام الماضي إلا أنها ما زالت بعيدة عن تلبية طموحات المعلم والمعلمة معاً، وهي مشكلة تتكرر وستكرر إن لم نر حلولاً إبداعية تتعاون فيها الوزارة مع إدارات التربية والتعليم مع المعلمين! وحيث إن القضاء قد وقع ولا مفر منه، ومن لم ينقل هذا العام سينقل الأعوام القادمة، أتمنى من المعلم الذي لم يتم نقله ألا يضيع وقته بالتحسر على أمر ليس بيده، ولا يجني من هذا التحسر إلا زيادة الألم وضياع الوقت بما لا ينفع!وآمل أن يستغل المعلم المغترب فترة وجوده بعيداً عن أهله وتحكمه في وقته ببناء ما يفخر به طوال حياته، فالمشاهد لدى المعلمين الناجحين أن سنوات غربتهم من أمتع سنوات حياتهم!ويتأكد وجوب الحرص على البناء في حق المعلمين الذي يدرسون في قرى وهجر، ففي هذه القرى من الممكن أن يكون المعلم هو موجه القرية والقائم بشؤون فقرائها والميسّر لمشاريعها!أخي المعلم! السعيد من وعظ بغيره، فهناك معلمون جعل طلابهم يوم نقلهم عيداً لما عانوه منهم، وهناك معلمون صنعوا في مدارسهم التي نقلوا منها رجالاً لم تنقطع علاقتهم بهم حتى بعد نقلهم، وكانت سنوات تدريسهم في تلك المدارس البعيدة ميدان حسنات تجري لهم حتى وهم في بيوتهم وبين عائلاتهم! لقد قال السابقون: ازرع في كل مكان حللت فيه شجرة! تأكل من ثمارها إذا مررت بها وتستظل بظلها، بل ولك أجر كل من استظل بظلها! أخي المعلم! طلابك هم أشجارك! فانظر كيف تزرعهم!