القلب الكبير.. رجل الدولة.. أبو فهد
وسط فوضى تعج بها المنطقة، ووسط أمواج من المتغيرات السريعة، ينعم- ولله الحمد- بلدنا بالاستقرار، ليس ذلك فقط بل يزداد تماسكاً رغم انتقالنا من عهد إلى عهد، وبعد أسبوع من تقلد خادم الحرمين الملك سلمان بن عبدالعزيز مقاليد الحكم وعبر 34 أمراً ملكياً تعاملت جميعها مع الشأن السعودي الداخلي، كانت ملامح التلاحم والتماسك مفرحة لكافة السعوديين.على مدار أكثر من ستين عاماً عُرف الملك سلمان بأنه رجل الحضور الاجتماعي الأول بين أفراد شعبه، وبأنه رجل الحكمة وملجأ لحل الإشكاليات المجتمعية، يسأل عن الجميع ويتابع تطورات حياتهم حتى غدا صاحب قلب كبير يشمل كافة أفراد الأسرة والشعب.هذا الامتياز أضاف له الملك سلمان قدرات إدارية فريدة في العمل الحكومي وثقافية جعلته قريبا من الجميع، والجميع قريبين منه في كل محطات الدولة السعودية وفي كل مراحلها من نجاحها وضيقها والأزمات التي مرت بها المنطقة العربية.لقد هدف خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان من الأوامر الملكية الأخيرة لترشيد الجهاز الإداري للدولة من خلال إلغاء 12 مجلساً من المجالس العليا لتحسين أداء أجهزة الإدارة العامة للدولة، التي عانت من البيروقراطية وتضخم. وفيما تم تأسيس مجلسين جديدين، «الشؤون السياسية والأمنية، ومجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية»، جاء الاول كقرار استراتيجي هام في ظل أوضاع المنطقة وتقلباتها، والثاني لتسريع وتيرة النهوض بالأوضاع الاقتصادية والمعيشية للمواطنين.فيما تم ضخ دماء جديدة في رؤوس الأجهزة الحكومية المؤثرة على حياة الشعب وأغلبهم من الشباب لتدفع بالأداء الحكومي نحو مزيد من التجديد والتطوير وتلبية متطلبات المرحلة المتغيرة التي يقودها الشباب في العالم من واقع جميع التجارب والقيادات العالمية.إن سياسة الملك سلمان عطفاً على شخصيته الملفتة ستكون بتوفيق الله مدرسة في الحكمة وبُعد النظر والحرص على الجميع والاهتمام بالإنسان السعودي والاستثمار في الشباب ودعمهم وتمكينهم، فهو- حفظه الله- يدرك أنهم عماد المستقبل وطريق لتطور المملكة واستمرار ريادتها في المنطقة والعالم.انه .. القلب الكبير.. رجل الدولة.. أبو فهد .