العظماء في مسيرة البشرية مستمرون
الوطن يبايع الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، خادم الحرمين الشريفين، يبايع صاحب السمو الملكي الأمير مقرن بن عبدالعزيز آل سعود وليا للعهد، يبايع صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف آل سعود وليا لولي العهد. بيعة تعني الولاء، تعني السمع والطاعة، تعني الانتماء، تعني الحب والتقدير، تعني البناء، تعني ترسيخ وتأكيد جذور استمرار الأمن والسلام والتلاحم والمحبة.نحن في شبه الجزيرة العربية، قبل قدوم المؤسس- رحمه الله-، كنّا نعيش حالة الشتات، والحاجة، نعيش حالة الفقر، نعيش حالة الجهل، ونعيش حالة المرض، ثلاثة أوضاع تضرب في خاصرة النّاس، ثم جاء المؤسس، ليضع حدا لجرم المشهد، أكثر من ثلث قرن من العمل المتواصل لتوحيد الشتات، كانت شتات تخلّف، وحدها، أصبحت قوة واحدة، قبضة واحدة، ومشاعر إنسان واحد، المملكة العربية السعودية.أتحدث عن الفضل وأهله، أتحدث عن الطموحات وأهلها، أتحدث عن (آل سعود)، كرؤية وطموح وأصالة، أسرة كريمة، أحيا أمجادها الملك عبدالعزيز، رحمه الله، في عهده تم توحيد البلاد، تم اكتشاف البترول، في عهده تطلع الكيان الجديد إلى حياة أفضل، أصبحت القرية دولة، والقبيلة دولة، والأهل دولة، والكيان دولة، أصبح للإنسان هوية تميزه، أصبح يحمل اسم (سعودي)، بفخر تتوارثه أجيالنا، سيظل بعون الله إلى يوم البعث العظيم.مات الملك الموحد قبل ولادتي، جاء الملك سعود، يرحمه الله، يحمل الراية، كثاني ملك على هذا الكيان، أسس الوزارات، مهد طرق الدولة الحديثة، ثم جاء الملك فيصل، رحمه الله، كنت وقتها في المرحلة الابتدائية، بعدُ لم تتشكل معالم مستقبلي، توفي وكنت طالبا في الجامعة، عرفناه بصموده، وخطبه الإسلامية، وإنجازاته الداخلية والخارجية، يكفيه أنه كان أول من وضع الخطة الأولى للتنمية في تاريخ المملكة، (1970-1975).ثم جاء دور الملك خالد، رحمه الله، كرابع ملوك هذا الكيان، توفي وقد أصبحت موظفا في جامعة الملك فيصل بالهفوف، ملك قاد التنمية، واصل وضع الخطط التنموية، أسس وزارة باسمها (وزارة التخطيط)، بنى المدن الصناعية ومنها مدينتا الجبيل وينبع، ارتفع راتبي أكثر من الضعف في عهده، كغيري من موظفي الدولة، جمع القادة العرب في الحرم المكي الشريف، أعلن إضراب يوم كامل، احتجاجا على تجاوزات الكيان الصهيوني.ثم جاء دور الملك فهد، رحمه الله، الملك الخامس، وقد أصبحت في عهده استاذا جامعيا يحمل (الدكتوراة)، في عهده توسعت سمعة المملكة الخارجية، زاد تأثيرها وشأنها، كان لمواقفه اثناء غزو الكويت تاريخ مشرّف، وجه أكثر من (60) نداء للرئيس العراقي صدام حسين، لكي ينسحب بسلام من دولة الكويت، ثم فتح المملكة لأكثر من (600) ألف جندي من جميع أنحاء العالم، لتحرير الكويت، قرار هو الأقوى عبر التاريخ، هو الأشجع عبر القرون، ثقة بالله كبيرة، ثقة في سلامة الموقف، ثقة في شعب يسند، ثقة في تاريخ يشفع، فكل تاريخ جدوده رموز توحي وتقول، أبطال وبطولة. جاء الملك عبدالله، رحمه الله، الملك السادس، ليحمل نفس اللقب بكل فخر، وكل ثقة، اسم يرفع الرأس، كل ملوكنا لهم نفس الرؤية والهدف، كل أعمالهم موجهة لخدمة الحرمين الشريفين، فكل إنجاز يصب لصالح الحرمين الشريفين، جاء الملك عبدالله، برؤية جديدة، وتاريخ جديد، كل ملك يضيف، يواصل البناء ويتجنب هدم من سبقوه، كنتيجة نعيش الاستقرار بكل معانيه السامية، في عهده الميمون ارتفعت أسعار النفط، فحول الثروة إلى ثورة بناء على جميع الأصعدة، لقي التعليم اهتماما بالغا، وعناية فائقة، أسس للمستقبل من خلال الجامعات التي نشرها في جميع مناطق المملكة.وصلت الراية إلى الملك السابع من آل سعود، الملك سلمان بن عبد العزيز، خادم الحرمين الشريفين، كل مواطن يعرف من يكون الملك سلمان بن عبدالعزيز، كلنا نعرف إنجازاته، خير مثال مدينة الرياض، أصبحت تحت إمارته أكبر العواصم العربية، وأسرع العواصم العالمية نموا وتوسعا، فاقت مساحتها أكثر من (250) كيلومترا مربعا، وهذه دارة الملك عبدالعزيز، قادها ليحفظ تاريخ إنجازات وكرامة وطن.العظماء في مسيرة البشرية مستمرون، لكن عظماء (آل سعود) قادة محبة وسلام وبناء، وهذا ما يميزهم، عظماء قرارات حكيمة وهادفة، عظماء رؤيا نافعة، في أول يوم لاستلامه الحكم، أصدر القرارات التاريخية، قرارات ستغير مستقبل تاريخ المملكة، فهذا ولي العهد الأمير مقرن، وهذا ولي ولي العهد الامير محمد بن نايف، وهذا وزير الدفاع محمد بن سلمان. قرارات لصالح المستقبل والأجيال القادمة بعون الله، قرارات تعطي الأمل وتعزز المسيرة، وتزيد من مساحة رؤية المستقبل واستشعار معالمه. أكاديمي - جامعة الملك فيصل