شلاش الضبعان

لغز طرق المنطقة الشرقية

لا أدري لماذا كلما رأيت مسألة رياضية يقال انها لم تحل منذ وضعها، تذكرت طرق المنطقة الشرقية!فطرق المنطقة الشرقية أصبحت لغزاً عصياً على الحل!الميزانيات كبيرة (ميزانية العام الماضي مليار و200 مليون ريال) والمسؤولون عن الطرق من خلال ملامحهم وتصريحاتهم عقلاء ويدركون المصلحة، والدولة تنفق، وهناك مناطق كثيرة في بلادنا انتقلت طرقها من أسوأ حال إلى أفضل حال! إذن ما الذي يجعل طرق المنطقة الشرقية التي سبقت غيرها، وهي الأكثر كثافة، وواجهة للمملكة العربية السعودية من سيء إلى أسوأ، أو كما سماها ملف جريدة اليوم «طرق المنطقة الشرقية سالك هالك»!طريق الدمام - حفر الباطن مروراً بالنعيرية قاتل، ولا يمكن أن تسير على هذا الطريق دون أن ترى تحويلة مصممة على طريقة السلم والثعبان وحادثاً مرورياً!وطريق الجبيل الدمام أكتفي بما تراه عيون سالكيه وما نقلته عدسة اليوم في 5 / 3 / 1436هـ تحت عنوان «طريق الجبيل.. قلة «دبرة»» ومما جاء في التقرير المصور للأستاذ ماهر البواردي (... «كباري» على الطريق تحت الإنشاء منذ خمس سنوات، وتمديد تلو تمديد، والنتيجة مأساة مستمرة، المسار الأيمن للطريق في اتجاه الدمام عار بحق أكبر دولة تُصدّر النفط، تحويلة طويلة مريرة من أجل إضافة مسار رابع بمشروع طالما تفاخرت به وزارة النقل ومدته 24 شهرًا!!.. ناهيك عن كوبري الفاخرية الذي لا يتسع فيه كتف الطريق الأيمن لاستيعاب سيارة واقفة، بينما الكتف الايمن مفتوح على مصراعيه للمتهورين وهواة القتل عبر السرعات الجنونية.. الوزارة بدت وكأنها تنتظر المزيد من الوفيات لتكون شريكًا رئيسيًا فيما يحدث.)!وطريق الاحساء بقيق الدمام السريع مؤلم! وطريق الدمام الرياض يعاني من الازدحام وسوء الصيانة!إذن ماذا بقي؟ ومن حقنا أن نسأل: ماذا يقدم فرع وزارة النقل في المنطقة الشرقية؟!أعتقد أنه لم يبق إلا أن تتدخل الجهات الرقابية وتبدأ المحاسبة العاجلة للمسؤولين والمتابعين لطرق المنطقة الشرقية، وإلا فإننا لن نرى إلا مزيداً من الدماء ومزيداً من الآلام والأحزان!*متخصص بالشأن الاجتماعي