صالح بن حنيتم

مرور 2015 بلا أسبوع المرور 2-1

ثلاثون أسبوعا على مدار ثلاثين عاما من اسابيع المرور، ومع كل اسبوع من هذه الاسابيع تكثر فيها الندوات وتتوزع فيها المطويات، وتساهم الدوائر الحكومية والوزارات من جميع القطاعات الخاصة والرسمية والشركات الكبيرة والصغيرة وإدارات التعليم مع إدارات المرور في طول البلاد وعرضها بنشاطات توعوية يشكرون عليها. لو قسمنا عدد السنوات على قرن من الزمن نجد اننا نتكلم عن ثلث قرن تقريبا من اسابيع التوعية، ولكن هل أتت أسابيع المرور أكلها وهل شعرنا بالامان ونحن نقود سيارتنا في شوارعنا؟ وهل عملت دراسة واستبانات على الجمهور بجميع أطيافه حول فاعلية أسابيع المرور؟ وهل هناك دراسة ميدانية حول اعداد الحوادث قبل وبعد اسابيع المرور؟ وهل عملت نفس الاستبانات والدراسات خلال فعاليات اسابيع المرور بحيث يسهل على المهتمين بالشأن المروري الحصول على نتائج تخدمهم في عملية التطوير ؟ بصراحة لا أملك الجواب، نتمنى من إدارة المرور التجاوب.من وجهة نظري، أتساءل، ماذا لو توقّف أسبوع المرور لهذا العام تحت عنوان (مراجعة آثار أسابيع المرور)؟ هل هناك دراسات سابقة مع كل عام بحيث نستطيع ان نعرف عدد الحوادث قبل وبعد أسابيع المرور؟ إن لم يكن لدينا مثل هذه الدراسة، إذا كيف نستطيع أن نقيس مدى فعالية أسابيع المرور ونحن نفتقد معيار مقياس النجاح KPI؟ أصبح اسبوع المرور عادة ونوعا من البروتوكول السنوي، لذا نجد بعض القطاعات من الآن مهتمة بإنشاء المعارض المصاحبة لاسبوع المرور وطبع المطويات والصور للمسؤولين ونسوا أو تناسوا أن أكبر اهتمام للمسؤول أن يرى الشوارع آمنة قبل أن يرى صورته، ومنهم من جعل كل اهتمامه في البهرجة الاعلامية، فهناك من انشغل بشريط الافتتاح ومقصاته، وهناك من انشغل بتركيب اللوحات هنا وهناك، والغريب أن بعض اصحاب المطابع الذين يعلقون تلك اللوحات المصاحبة للمعارض لا يتقيدون بالسلامة أثناء نقل اللوحات وتركيبها!نحن نعلم أن أسبوع المرور يهدف إلى نشر الثقافة المرورية لدى مستخدمي الطريق والتقيد بالقواعد والأنظمة الصحيحة، والحد من الأخطاء التي تُرتكب أثناء السير، سواء من قبل السائق أو من غيره. ومع كل عام يكون هناك شعار مصاحب لأسبوع المرور، في العامين الاخيرين تم استخدام نفس الشعار (غايتنا سلامتك)، ربما لاهميته تكرر، وياترى المتهورون الذين نحن جميعا نقولها لهم بالصوت العالي: (سلامتكم غايتنا)، هل صوتنا وصل إليهم ومسموع بالنسبة لهم؟ لا أعتقد، نحن نريد تطبيق مثلث النجاح: التوعية، التحفيز، العقاب. مستشار تدريب وتطوير